نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 110
محمد بن زياد اليشكري ، حدثنا ميمون بن مهران ، عن عبد اللَّه بن عباس قال : من صلَّى ليلة تسع وعشرين من رجب ثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وسورة ، فاذا فرغ من صلاته قرأ بفاتحة الكتاب سبع مرات وهو جالس ، ثم قال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ، أربع مرات ، ثم أصبح صائما ، حطَّ اللَّه عنه ذنوب ستين سنة ، وهي ليلة بعث فيها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم [1] . قلت : اليشكري كذاب يضع الحديث . عبد الباقي بن أحمد أبو البركات ابن النّرسي الأزجي البغدادي المعدّل ، ولي حسبة بغداد ، وكانت فيه غفلة ، شهد في بيع عقار غير محدد ، فعاب عليه قاضي القضاة ذلك وقال : لا تشهد إلا في ما ذكرت حدوده ، فأتاه اثنان قد تبايعا سفينة فنظر في الكتاب ، ثم قال : أين الحدود ، الزم كتابك . قال أبو محمد سهل بن سوار : الدنيا كلها جهل وموات إلا العلم ، والعلم كله حجّة إلا العمل منه ، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه ، والإخلاص له خطر عظيم لا يدري بم يختم له . عن أبي إدريس عبد الرحمن بن عراك قال : إذا كان رجل بأرض فلاة فتصيبه مجاعة فيقول : اللهم ايتني برزقي الذي قدرته لي ، إلا أتاه اللَّه برزقه . عن إسماعيل بن عياش قال : انقلب الناس من غزاة البردة سنة أربعين ومائة ، فسمعتهم يقولون : الأوزاعي [2] اليوم عالم الأمة . / عن الأوزاعي قال : خرجت إلى الصحراء ، فاذا أنا برجل من جراد [3] في السماء ، وإذا أنا برجل راكب على جرادة منها ، وهو شاك في الحديد ، وكلما مال بيده هكذا مال الجراد مع يده ، وهو يقول : الدنيا باطل ، ما فيها ، ثلاثا . عن الأوزاعي قال : كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ، ولا ينتظر الجمعة ، فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلا أذنها . عن بشر بن بكر قال : أرسل والي الشام إلى الأوزاعي فقال له : يا أبا عمر ، هذا كتاب أمير المؤمنين يأمر فيه بالخروج إلى فلان فتقاتله ، فقال له الأوزاعي : حدثني يحيى بن أبي كثير [4] : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم
[1] تهذيب ابن عساكر 7 / 347 - 348 . [2] الأوزاعي : عبد الرحمن بن عمرو ، من قبيلة الأوزاع ، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، وأحد الكتاب المترسلين ، عرض عليه القضاء فامتنع ، كان عظيم الشأن بالشام ، وكان أمره فيهم أعز من أمر السلطان ، توفي سنة 157 ه . ( حلية الأولياء 6 / 135 ، المعارف ص 217 ، الشذرات 1 / 241 ، وفيات الأعيان 1 / 275 ) . [3] الرجل : السرب والطائفة العظيمة من الجراد . [4] يحيى بن أبي كثير اليماني : أحد الأعلام الأثبات ، يروي عن أنس قال يحيى القطان : مرسلات يحيى بن كثير شبه الريح . ( الذهبي - الميزان 4 / 402 ) .
110
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 110