نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 103
اللَّه عنه كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء . / وأخرج عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللَّه عنه : أن الدنيا لم ترد أبا بكر ولم يردها ، وأرادت ابن الخطاب ولم يردها . وأخرج عن الحارث بن سويد أن رجلا من أهل الكوفة وشى بعمّار بن ياسر إلى عمر رضي اللَّه عنه ، فقال له عمّار : إن كنت كاذبا فأكثر اللَّه مالك وولدك ، وجعلك موطَّأ العقبين . وأخرج عن عمر بن الخطاب قال : إن في العزلة لراحة من خلاط السوء . وأخرج عن عمر قال : خذوا بحظكم من العزلة [1] . وأخرج عن عمر قال : كونوا أوعية الكتاب ، وينابيع العلم ، واسألوا اللَّه رزق يوم بيوم ، ولا يضركم أن لا يكثر لكم . وأخرج عن أبي سعيد الأسدي فقال : رأيت عليّ بن أبيّ طالب أتى السوق فقال : من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم ، فقال رجل : عندي ، فجاء به ، قال : فلعله خير من ذاك ، قال : لا ذاك ثمنه ، قال فرأيت عليا يفرط رباط الدراهم من ثوبه فأعطاه ، فلبسه فاذا هو يفضل على أطراف أصابعه ، فأمر فقطع [2] . وأخرج عن أبي الدرداء قال : إني لآمركم [3] بأمر وما أفعله ، ولكني أرجو أن أؤجر عليه . وأخرج عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما أنتم راؤون بعد الموت ، ما أكلتم طعاما على شهوة ، ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى / الصعيد تضربون صدوركم ، وتبكون على أنفسكم ، ولوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل . وأخرج عن أبي بكر الصديق أنه مرّ به طائر فقال : طوباك يا طير ، تأكل من الثمر ، وتستظل بالشجر ، وترجع إلى غير حساب . وأخرج عن أبي عثمان النهدي : أن عمر بن الخطاب رأى على عتبة بن فرقد [4] قميصا طويل الكم ، فدعا بشفرة ليقطعه من أطراف أصابعه ، فقال له عتبة : يا أمير المؤمنين ، إني لأستحي أن تقطع كمّي ، أنا أقطعه ، قال : فتركه [5] . وأخرج عن عبد اللَّه بن مسعود ، قال : كانت الأنبياء يحلبون الشاء ، ويركبون الحمير ، ويلبسون الصوف . وأخرج عن خيثمة [6] قال : تقول الملائكة : يا رب ، عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرّضه للبلاء ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى للملائكة : اكشفوا لهم عن ثوابه ، فاذا
[1] هذه الرواية ساقطة من : ط . مصنف ابن أبي شيبة 13 / 276 . [2] في ط : فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه . [3] ط : لآمركم بالمعروف وما أفعله . [4] عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي : نزل الكوفة ، روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وجماعة من الصحابة ، شهد خيبر مع النبي وقسم له منها ، وقيل : هو الذي فتح الموصل زمن عمر سنة ثمان عشرة . ( التهذيب 7 / 101 ) . [5] الطبقات - ابن سعد 6 / 41 . [6] خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة : واسمه يزيد بن مالك بن عبد اللَّه الجعفي ، صحب وفد جده إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، توفي سنة 80 ه . ( التهذيب 4 / 179 ) .
103
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 103