نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 81
إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)
الموت " ثم تلا : " كل شئ هالك إلا وجهه " ثم مر في خطبته المشهورة المعروفة [1] . فهذا هذا . ثم أقبل على عمر وعثمان فقال : قال الله : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " يقول : إنكم شهداء على من تلقون ممن لم يلق النبي صلى الله عليه ، كما كان النبي صلى الله عليه عليكم شهيدا . وقال الله : " ليظهره على الدين كله " وإنما أراد دينه ، والله متم نوره ومظهر دينه ، فإذا أظهر دينه فقد أظهره [2] . فهذا علمه وقدره وفهمه وحاجة الناس إليه . ثم الذي كان من مشى المهاجرين والأنصار إليه وكلامهم له ، ليقبل الصلاة من العرب ويترك الزكاة ، وقالوا : إنهم لو قد صلوا لقد زكوا . قال : والله لو منعوني عقالا مما أعطوه النبي صلى الله عليه لجاهدنهم عليه ! فقال له المهاجرون والأنصار : أوليس قد قال النبي عليه السلام : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حقنوا بها دماءهم وأموالهم " قال أبو بكر : إن فبها " إلا بحقها [3] " قالوا : صدقت . ألا ترى إلى أنه قد علم الجميع مالم يعلموا ، أو صيرهم إلى رأيه بقدر المخالفة له .
[1] انظر خطبة أبى بكر في السيرة 1012 - 1013 وابن سعد 2 : 54 والطبري 3 : 198 وزهر الآداب 1 : 35 . [2] كذا في الأصل . [3] في الأصل : " إلا لحقها " يشير إلى ما ورد من تتمة الحديث فيما سيأتي في الصفحة التالية ، وفيما رواه المحب الطبري 1 : 98 ونصه : " فمن قال لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله " .
81
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 81