responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 78


أو ما علمت أنه لم يكن في الجميع أشد في ذلك من علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب ! ؟ وذلك أن عليا هو كان كاتب كتاب القضية ، فلما كتب " هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله " قال المشركون :
لو نعلم أنك رسوله ما حاربناك ، ولكن اكتب : " محمد بن عبد الله " ، فقال النبي لعلى : امحها يا علي . فقال على : والله لا محوتها أبدا ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : أرنى مكانها . فأراها فمحاها وكتب " محمد بن عبد الله " . قال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إن هذا كله حدب على الاسلام وغضب له ، ولكنهم لم يطلعوا من الأمور ما تطلعه الرسل . فهذا موقف لأبي بكر مشهور .
وإنما عظمت الفتنة على أصحاب النبي صلى الله عليه لانهم خرجوا لا يشكون في الفتح ، لرؤيا النبي صلى الله عليه أنه حلق رأسه ودخل البيت وأخذ مفتاح الكعبة وعرف مع المعرفين [1] ، ثم تجهز في تلك الأيام وهو يريد مكة عندهم وقد كان تلا عليهم : " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم " الآية . فلما رأوا الصلح والشرط ، وعاينوا الرجوع اضطربوا لذلك ، مع الذي كان في نفوسهم من قوله :
" إن أتى قريشا أحد ممن كان على دين محمد لم ترده ، ومن أتى محمدا ممن هو على دين قريش رده " . فأخرجهم ما ذكرت لك إلى ما ذكرت قبل .
وأقبل عمر على أبى بكر فقال : يا أبا بكر ، أليس قد أخبرنا النبي صلى الله عليه عن الله وتلا علينا القرآن : " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين " ؟ قال أبو بكر : نعم .



[1] التعريف : الوقوف بعرفات .

78

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست