responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 66


فلما رأى إبطاءهم عن ذلك وتلكؤهم خرج وحده مغضبا نحو أهل الردة حتى لحقه المهاجرون والأنصار في المسلمين ، فقالوا : تكفى يا خليفة رسول الله ، وننفذ لأمرك ، والصواب ما رأيت .
فلو لم تعلم من شدة قلبه واجتماع رأيه وقلة وحشته إلا هذا كان كافيا .
وأبو بكر الذي ولاه النبي صلى الله عليه يوم حنين ميمنته ، وولى عمر ميسرته ، فلم يكن النبي صلى الله عليه ليستكفيهما أهم المواضع إليه وهما لا يكفيانه .
ولقد انكشف الناس وثبتا في مواضعهما ، وكان أقرب القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ - إذ كان لابد لصاحب الميمنة والميسرة من أن يكون أبعد ممن يكون في القلب - أبو سفيان بن الحارث ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل بن عباس ، وربيعة بن الحارث ، وأيمن بن عبيد [1] أخو أسامة بن زيد لامه وصبر مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء مائة وثلاثة وثلاثون من المهاجرين ، وسبعة وستون من الأنصار .
ومما نعرف به شدة شكيمته وصدق وصرامة رأيه قوله للمسلمين يوم توفى النبي صلى الله عليه وسلم حيث قام خطيبا وبالمدينة منافقون لا يألونهم خبالا يعضون عليهم الأنامل من الغيظ ، وقد انتقض ما حول المدينة ، فكان مما قال في خطبته :



[1] في الأصل : أيمن بن عبد الله " ، صوابه في السيرة 845 والإصابة 391 وإمتاع الاسماع 407 . ويسمى أيضا " أيمن بن أم أيمن " .

66

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست