نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 64
يا معشر المسلمين في هؤلاء الذين قد [1] . . . إلينا من أطاعهم ليصدونا عن المسجد الحرام " قام أول الناس فقال : نرى - والله ورسوله أعلم - أن نمضى لوجهنا . فمن صدنا عن البيت الحرام قتلناه . وأبو بكر الذي لما أتى بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الحديبية في نفر من أصحابه . فأقبل على النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا محمد ، لقد اغتررت بقتال قومك وإن قريشا ستقاتلكم عن ذراريهم وأموالهم ، قد استنفروا الأحابيش وخرجوا إلى بلدح [2] ، معهم العوذ المطافيل ، والله ما أرى معك أحدا له وجه ، مع أنى أراكم قوما لا سلاح لكم ، ولو قد عض هؤلاء الحديد لقد أسلموكم ، قال أبو بكر : عضضت ببظر اللات ، أنحن نسلمه ؟ ! قال له بديل : أما والله لولا يد لك عندي لأجبتك ، والله إني وقومي لنحب أن يظهر محمد ! وأقبل عروة بن مسعود في نفر من قومه حتى أناخ راحلته عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إني تركت كعبا وعامرا على أعداد الحديبية [3] معهم العوذ المطافيل ، وما أرى معك أحدا أعرف وجهه ونسبه ، وإنهم لخلقاء أن يخذلوك - والقوم سكوت - فغضب أبو بكر وقال : امصص ببظر اللات [4] ، أنحن نخذله ؟ ! قال عروة : أما والله لولا يد لك عندي
[1] كذا ورد في الأصل . [2] بلدح : واد قبل مكة من جهة المغرب ، وانظر إمتاع الاسماع 279 - 280 . [3] أعداد : جمع عد بالكسر . وفى اللسان : " وفى الحديث : نزلوا أعداد مياه الحديبية ، أي ذوات المادة كالعيون والآبار " . وفى الأصل : " عداد " تحريف . [4] في السيرة 744 وعيون الأثر 2 : 116 : " بظر اللات " .
64
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 64