responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 51

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


قال الله عز وجل : " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " .
فسماه الله صاحبا في كتابه ثم سماه النبي صلى الله عليه صديقه من بين خلق الله ، حتى غلب على اسمه واسم أبيه ولقبه ونسبه ، حتى كان الناس أيام رسول الله وبعد وفاته يقولون : قال على وفعل على ، وقال عثمان وفعل عثمان ، وقال عمر وفعل عمر ، وقال طلحة وفعل طلحة ، وقال الزبير وفعل ، وجميع العشرة الذين هم في الجنة ، حتى إذا صاروا إليه قالوا : قال الصديق وقال أبو بكر الصديق ، وفعل أبو بكر الصديق .
ثم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، وهو القول الذي كان يعيده في كل دار ومنزل : " ما أحد أمن علينا بصحبته وماله من أبى بكر " وفى قوله : " ما أحد أمن علينا بصحبته وماله من أبى بكر " معان كثيرة ، فهمه الناس أم ذهبوا عنه . فهذا هذا .
ثم كان النبي عليه السلام بمكة ثلاث عشرة سنة ، في كل يوم ذر شارقه يأتي منزل أبى بكر إما صباحا وإما مساء ، حتى كان اليوم الذي أذن الله سبحانه له في الهجرة . وإنه أتاه مهجرا [1] فقال له أبو بكر :
بأبي أنت وأمي ، كيف جئت اليوم في هذا الوقت ؟ ! ونزل عن سريره وجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلس أبو بكر بين يديه ، قال النبي :
هل عندك أحد ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، إلا أسماء وعائشة . قال :
" فإن ربى قد أذن لي في الهجرة " . فصان صحبته من خلق الله غيره .
ثم لم يعلم بخروجه غير ابنتيه أسماء وعائشة ، وغير ابنه عبد الله ابن أبي بكر قتيل يوم الطائف ، وكان هو الذي يتجسس لهما الاخبار ويأتي بها إليهما في الغار ، لأنهما استخفيا في الغار ثلاثا ولم يطلعا على



[1] التهجير : السير في الهاجرة . وهى نصف النهار عند زوال الشمس .

51

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست