نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 41
إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)
وقد هتك اليأس لطول ما لقى حجاب قلبه . ونقض قوى طمعه حتى بقى وليس معه إلا احتسابه . ومقاتل في عسكر معه عز الرجاء [1] وقوة الطمع ، وطيب نفس الآمل [2] . فليس لعلى موقف من المواقف إلا ولابى بكر أفضل منه إما في ذلك الموقف وإما في غيره . ولابى بكر مواقف لا يشركه فيها على ولا غيره . وإنما محص على وامتحن من لدن يوم بدر إلى آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ( * وبين المحنة في الدهر الذي كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيه مقرنين لأهل مكة ومشركي العرب ومعهم أهل يثرب أصحاب النخيل والآطام ، والارب والاقدام ، والصبر والمواساة . والايثار والمحاماة . والعدد الدثر والفعل الجزل ، وبين الدهر الذي كانوا فيه بمكة يفتنون ويشتمون ويضربون ويشردون ، ويجوعون ويعطشون ، مقهورين لا حراك بهم . وأذلاء ، لا دفع عندهم ، وفقراء لا مال لهم . ومغيظين ولا يمكنهم السفهاء [3] ، ومستخفين لا يمكنهم اللقاء [4] - فرق بين . ولقد كانوا في حال أخرجت لوطا - وهو نبي ، والنبي خير من جميع الناس - إلى أن قال لقومه حين لقى منهم ما لقى : " لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد " . [ وقال النبي صلى الله عليه وآله : " عجبت من أخي لوط كيف قال : أو آوى إلى ركن شديد [5] ] وهو يأوى إلى الله سبحانه !
[1] في الأصل : " غير الرجا " وفى ب : " عز الرجال " ووجههما ما أثبت . [2] هذا نهاية الاختيار الذي بدأ في ص 39 س 12 . [3] كذا . ولعل قبلها كلمة ساقطة . [4] عند ابن أبي الحديد : " لا يمكنهم إظهار دعوتهم " . [5] التكملة من ح .
41
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 41