responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 23


ولو كان أيضا على أسلم بالغا مدركا ، وكان مع إدراكه وبلوغه كهلا ، وكان مع كهولته مقتضبا كان إسلام زيد وخباب أفضل من إسلامه ، لان من أسلم وهو يعلم أن له ظهرا كأبى طالب ، وردءا كبنى هاشم ، وموضعا في بنى عبد المطلب ، ليس كالحليف ولا المولى ، والنزيل والتابع والعسيف ، وكالرجل من عرض قريش [1] وقاطني مكة . [ أ ] وما علمت أن قريشا خاصة وأهل مكة عامة لم يقدروا على أذى النبي صلى الله عليه ما كان أبو طالب حيا قائما ؟ ! ولقد منع أبو طالب أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي لأنه كان ابن أخته ، فما قدرت بنو مخزوم مع خيلائها [2] وعرام شبابها ، ومع عزها وشدة عداوتها أن تحص منه شعرة [3] ولا تسمعه كلمة حتى مشت إليه بأجمعها ، للذي [4] ترى له في أنفسها ، فكان من قولهم له : هذا ابن أخيك قد فرق جماعتنا وسفه أحلامنا وشتم آلهتنا وقد منعته منا ، فما بال صاحبنا [5] ؟ قال : من لم يمنع ابن أخته لم يمنع ابن أخيه !
فإذا كانت قريش وأهل مكة لا يقدرون على ابن أخيه وابن أخته معه فهم عن ابنه أعجز ، وعنه أقعد ، وله أعفى [6] ، وهو لابنه أحضر نصرا وأشد غضبا ، وأحمى أنفا ، وليس الممنوع كالمخذول ، ولا الضعيف



[1] من عرضهم . أي من معظمهم وجمهورهم ، ليس في موضع رآسة .
[2] الخيلاء : الكبر . وبنو مخزوم معروفون بالكبر والتيه . انظر الحيوان 6 : 70 ، 72 . وفى الأصل : " حيلاتها " ؟ ؟ بإهمال الحرفين الأولين .
[3] حص الشعر : أذهبه أو حلقه .
[4] في الأصل : " الذي " .
[5] في الأصل : " ها بال صاحبنا " وفى السيرة 244 : " فما لك ولصاحبنا تمنعه منا " .
[6] رسمها في الأصل " اعفا " .

23

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست