responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 218


فإن كان هذا لا يدل على التباعد من الحمية والاعرابية والعصبية .
ولا يدل على التسوية . فما عندنا ولا عند أحد شئ يدل على شئ ! وإذا كان هذا مذهبه وقوله في الخلافة فما ظنك به فيما دون الخلافة ؟ !
وهذا باب إن استقصيناه كثر وشغل الكتاب . وفيما قلنا مقنع لمن كان الحق له مقنعا ، والصواب له مألفا .
فهل يقدر أحد أن يحكى عن علي مثل الذي حكينا عن عمر في التسوية ، أو شطره ؟ !
إن أكبر ما رأينا في أيديكم عنه قوله : " إنني قرأت ما بين دفتي المصحف فلم أجد فيه لبنى إسماعيل على بنى إسحاق فضلا " .
فهذا قول إن قاله على فليس فيه دليل أنه أراد به الطعن على عمر وإظهار خلافه ، لان عليا قد ملك أكثر الأرض خمس حجج ، فلو كان رأيه في خلاف عمر على ما تصفون ، وكان عمر عنده لا يرى التسوية في العطاء ، لقد كان غير دواوين عمر ، وبدل أعطيته وفروضه وحولها إلى الحق عنده ، أو نطق فيها بحرف ، أو أظهر ذلك في هيئته [1] إن لم ينطق به خطيبا ومحتجا .
وكيف يكون ذلك ولا أحد أعلم بصواب ما دبر عمر في ذلك من على ؟ !
وكيف يكون عمر لا يرى التسوية وقد صنع صنيعا لو قام مقامه أشد الناس سعيا - ما لم يجر عن الحق ويعدل عن السداد - ما كان عنده ولا في طاقته أكثر منه .
والعجب أنكم تزعمون أن عليا كان يرى التسوية ، وأن عمر صاحب



[1] في الأصل : " هنه " .

218

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست