responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 201

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


قلنا لهم : إن أبا بكر لم يقل هذا القول وهو يريد معنى مذهبكم فيه ، مع أنكم قد قطعتم الكلام ، لأنه قال : " فإنه لم يكن فينا فكان يوبخ [1] به وإنا نحن المهاجرون وأنتم الأنصار ، وإن الله لم يذكرنا وإياكم في شئ من القرآن إلا بدأ بذكرنا قبلكم ، فمنا الامراء ومنكم الوزراء " .
فلم يقل أبو بكر : " قد علمتم يا معشر قريش أنا أكرم العرب أحسابا ، وأيقنها أنسابا ، وأنا عترة النبي وأصله " ، وهو يريد أن يخبر أن الرياسة في الدين تستحق لغير الدين ، والخلافة أعظم رياسات الدين ، فعلى حسب ذلك تحتاج إلى العمل الصالح .
ولكن أبا بكر خطب على قوم كانوا يرون للحسب قدرا ، وللقرابة سببا ، فأتاهم من مأتاهم [2] وأخذهم من أقرب مآخذهم ، واحتج عليهم بالذي هو عندهم ، ليكون أقطع للشغب ، وأسرع للقبول . وليس في كل المواضع تفسير لحجة أمثل من إظهار الجملة ، وتعريف الناس الغاية ، وحملهم على أدق الحجج وأصوبها . ولربما أخفى الامام [3] كثيرا مما يريد بالناس عنهم ، للذي . . . من بعضهم عن فضله ، وضيق صدورهم عن سعة فضله ، بل يعلم أنه لو أطلعهم طلع إرادته [4] ، والذي عزم عليه من صلاحهم ، كانوا أسرع إلى طلب بغضه من عدوهم .



[1] كذا في الأصل .
[2] في الأصل : " من أتاهم " .
[3] في الأصل : " الاهتمام " .
[4] في اللسان : " وفى حديث ابن ذي يزن ، قال لعبد المطلب : أطلعتك طلعه . أي أعلمتكه ، الطلع ، بالكسر : اسم من اطلع على الشئ . إذا علمه " .

201

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست