responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 193


وما ذلك بأعجب من اجتماع الأنصار وقوله للمهاجرين الأولين :
" منا أمير ومنكم أمير !
والدار دارهم . والمهاجرون ضيفانهم ونزول فيهم . وهم أول الناس والعدد والصلاح والرأي ، فكانوا مجلبين [1] جادين مجدين ، فما هو إلا أن هجم عليه الصديق وقام فيهم مرشدا ومحتجا [ حتى ] استبدلوا بالخلاف طاعة ، وبالضجة إطراقا ، بالانفة خضوعا ، وبالطيش حلما ، وأنصتوا معا واستمعوا معا .
وكأن السائل إنما أراد تعريفنا أنه كان من خالد خلاف . فقد كان ذلك ثم رجع إلى نفسه وعرف موضع خطئه ، غير مرغوب ولا مرهوب .
وإن كان إنما أراد أن يجعل هذا وشبهه حجة في إمامة على فليس لعلى رحمة الله عليه في ذلك من الحجة على إمامته قليل ولا كثير ، إذ لم يذكروه في شئ من أمورهم . لا في يسير أمرهم ولا عسيره .
ولو ذكروه ما كان لذكرهم دليل على أنه أولى بالإمامة من أبى بكر ، مهما عددنا عليك من خصاله التي لا يفي بها على ولا غيره .
وإنما كان يكون هذا الادخال حجة لو قلنا : إن أحدا لم يخالف أبا بكر .
ورضى الجميع وسكونهم وصوابهم [2] لم [3] يكن ليتهيأ أبدا ، حتى لا ينطق أحد بحرف واحد لا جاهل ولا عالم ، ولا عصى ولا حاسد .
وكيف يتفق إطباقهم على سكون واحد والناس من بين حاسد وراض .
وعصى وتقى ، وحليم وسخيف ، وغالط ومصيب ، وعاقل وأحمق ؟ !



[1] التجليب : الصخب والتصويت .
[2] كذا في الأصل .
[3] في الأصل : " ولم " .

193

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست