responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 189


وثانية : أن الناقلين أنفسهم كانوا سيحكونه ، إذ كانوا إنما حكوا نفس الكلمة ليعرفوا أنه قد كان هناك خلاف ، ويدلونا على أن سلمان كان ممن خالف ، وممن له هذا القدر الرفيع الذي يحتج بخلافه .
وأخرى : أن ذلك لو كان قاله سلمان ، وهو طعن على أبى بكر ، كان مشهورا عند عمر وعثمان ، وأبى عبيدة وسعد وعبد الرحمن ، وهؤلاء عندكم شيع أبى بكر . فكيف أطبقوا على ترك التكلم على سلمان والدار دارهم والحكم حكمهم ، ومعهم الرغبة والرهبة ، مع أن الجرأة [1] على سلمان أيسر وأسلم مغبة من الجرأة على أبى بكر . وقد أطبقت على طاعته الأمة خلا أربعة نفر : أحدهم سلمان ، وليس سلمان معروفا بالنجدة وشدة الشكيمة . ولا وراءه ظهر يمنعه ، فكيف لم يزجره عن ذلك زاجر ، ولم يدفعه عن ذلك دافع ، ولم يناظره مناظر ، ولم يتعجب منه متعجب ، ولم يرفع ذلك رجل إلى أبى بكر كما رفعوا إليه قول خالد ابن سعيد .
فإن قلت : إن أبا بكر كان مداريا يتسع صدره لأكثر ، من هذا كما اتسع صدره فلم يعاتب خالدا ولا أراده على بيعته . كيف سلم على حدة حكم [2] فأين جد عمر وحده وقلة احتماله ، واعتقاده لمثل هذا ؟ ! وكيف [ سلم ] طلحة مع شدة بأوه [3] وصرامته .
ولا نعلم شيئا مما ادعوه أظهر باطلا ، ولا أفسد معنى من قوله " كرداذ ونكرداذ " .



[1] في الأصل : " الحرة " بالحاء ، في هذا الموضع ، وبالجيم في تاليه .
[2] كذا في الأصل .
[3] البأو : الكبر ورفعة النفس .

189

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست