نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 18
الاشكال [1] فليس هذا موجودا إلا عند العلماء . فأما الحشوة والطغام [2] فإنما هم أداة للقادة ، وجوارح للسادة . وإنما يعرف شدة الكلام في أصول الأديان من قد صلى به وعجمه ، وسلك [3] في مضايقه ، وجاثي الأضداد [4] ، ونازع الأكفاء [5] . فإن قالت ( الشيع ) : الدليل على أن إسلام على كان اختيارا ولم يكن تلقينا ، أن عليا [6] أسلم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له ، وفى ذكر الدعاء والاقرار به دليل على أن الإجابة اختيار ، لان المسلم بالدعاء مجيب للدعاء . ولا نعلم الدعاء يكون من حكيم لمدعو [7] لا يختار ولا تحتمل فطرته تمييز الأمور وفضل ما بين ما دعا إليه وبين ما دعا إليه غيره . وليس بين قول القائل : دعا النبي صلى الله عليه فلانا إلا الاسلام [8] وبين قوله : كلف النبي صلى الله عليه وسلم فلانا الاسلام فرق . وقول المسلمين : دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا كقولهم : [9] دعا جميع العرب فمن مجيب طائع كعلى ، ومن ممتنع عاص كفلان وفلان .
[1] في الأصل : " وتقرير الشكال " صوابه في ب . [2] حشوة الناس ، بالضم : رذالتهم ، ومثله الطغام ، بالفتح . [3] ب : " وسال " . [4] في الأصل ، ب : " وحاثى " تحريف . جاثاه : جلس معه على ركبتيه للخصومة . [5] إلى هنا ينتهى الاختيار الأول في نسخة ب وتنفرد نسخة الأصل إلى حيث ننبه فيما بعد . [6] في الأصل : " أن الإمامة أن عليا " . [7] في الأصل : " يدعو " . [8] بعده في الأصل : كلمة " فرق " وهى مقحمة . [9] في الأصل : " وقوله المسلمين . . . . كقوله لهم " تحريف .
18
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 18