responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 179


فقال : دعوا ودعينا ، فأسرعوا وأبطأنا [ ولئن حسدتموهم [1] ] على باب عمر لما أعد الله لهم في الجنة أعظم .
فما في الأرض عاقل يظن أنه يأذن لسلمان قبل أبي سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو ، ويوليه بلاد كسرى وآل كسرى ، وسلمان عنده ظنين في بيعة أبى بكر وناقم عليه .
وقد بارك عمر أبا بكر [2] ، في خالد بن سعيد بن العاص ، حين عقد له على أجناد الشام ، لكلمته التي كانت في بيعة أبى بكر ، حتى عزله .
فكيف يحتمل لسلمان الطعن والخلاف ثم لا يرضى له إلا بالولاية على بلاد كسرى ، وسلمان لا يجرى عند عمر مجرى خالد ولا قريبا ؟ !
ففي هذا دليل على أن سلمان لم يقل : " كرداذ ونكرداذ [3] " . وإن كانت هذه الكلمة حقا كانت ترجمتها بالعربية : صنعتم ولم تصنعوا .
يقول : قد أقمتم فاضلا مجزيا ولو كان غيره كان أفضل منه .
وأخرى فلو كان سلمان كان عنده أن النبي صلى الله عليه كان قد



[1] مكان هاتين الكلمتين بياض في الأصل ، وأثبتهما مما سيأتي في كلام الجاحظ في الورقة 162 من المخطوطة . وجاء في صفة الصفوة 1 : 307 : " فقال أبو سفيان : لم أر كاليوم قط يأذن لهؤلاء العبيد ونحن على بابه لا يلتفت إلينا ؟ ! فقال سهيل بن عمرو - وكان رجلا عاقلا - أيها القوم إني والله لقد أرى الذي في وجوهكم ، إن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم ، دعى القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم ، فكيف بكم إذا دعوا يوم القيامة وتركتم ؟ ! أما والله لما سبقوكم إليه من الفضل مما لا ترون أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي كنتم تنافسونهم عليه " .
[2] باركه : أدام له التشريف والكرامة .
[3] انظر ما سبق ص 172 .

179

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست