responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 172


يقول هذا من لا يعرف قدر ذلك المقام في الصدور ، وكيف طبائع قريش وأنفة العرب .
فإن قالوا : كيف يكون أبو بكر إماما ولم يجتمع المسلمون على إمامته والرضا به ؟ ! وقد قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، وقال سلمان :
" كرداذ ونكرداذ [1] " . وقال خالد بن سعيد : أرضيتم معشر بنى عبد مناف هذا . وقال أبو سفيان بن حرب مثل مقالته ، وخرج الزبير بسيفه شادا [2] ، فلما رآه عمر قال : دونكم الكلب . وجلس على [ في ] منزله واعتل بأنه آلى ألا يبرح حتى يجمع القرآن .
قيل لهم : ليس الامر على ما تقولون ولو كان الامر على ما تقولون ما كان خلاف هؤلاء ناقضا لامره . لان الرجل إذا كان أفضل الناس وأكمله وأنفعه للمسلمين وأرده عليهم [3] ، فعليهم إقامته والتسليم له ، والرضا به ، لان كل ما عددت لك من فضله هم كانوا أعلم به ، إذ كانوا يسافرون معا ويقيمون معا ، وكانوا أعنى بمعرفة الخير ، وأسرع إلى العلم به منا ومن أهل دهرنا .
ولو كان أبو بكر تنتقض إمامته ، وكان عليه اعتزال ذلك المقام ، بخلاف [4] رجل أو رجلين أو ثلاثة ، كان أولى الناس بأن يكون له في الإمامة



[1] كلمتان فارسيتان معناهما " صنعتم ولم تصنعوا " كرداد بمعنى التشييد والتأسيس وإقامة الشئ . والنون علامة للنفي في الفارسية ، انظر ما سيأتي في الكلام ص 179 وكذا معجم استينجاس 1022 .
[2] في الأصل : " شاذا " . وفى الطبري 3 : 198 : " مصلتا بالسيف " :
[3] أي أكثرهم نفعا . وفى اللسان : " هذا الامر أرد عليه ، أي أنفع له " .
[4] في الأصل : " خلاف " . وانظر ما سيأتي في صفحة 177 .

172

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست