responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 167


من النبي صلى الله عليه وسلم ثم يطبق [1] جميع الخلق في ذلك على السكوت والرضا والاستحسان أكثر مما صاروا إليه .
هذا وبنو عبد مناف شهود ، وخالد بن سعيد [2] قد ترك بيعته ستة أشهر ، وقال : أرضيتم معشر بنى عبد مناف أن يلي عليكم رجل من تيم ؟ ! وقال أبو سفيان بن حرب مثل ذلك . وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير . وقد سمع أبو قحافة رجة وهو بمكة ، وهو مكفوف ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مات النبي صلى الله عليه وسلم قال : فما صنع الناس ؟ قالوا : أقاموا ابنك . قال : فرضيت بنو عبد مناف بذلك ؟ قالوا : نعم : قال : وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم .
قال : فلا مانع لما أعطى الله . ولا معطى لما منع [3] .
وفى إطباق الجميع على السكوت على التخلف بعينه ، مع قول خالد وأبى سفيان ، دليل على أنهم لو وجدوا غميزة أو خلافا أو معصية لم يدعوا الاحتجاج به ، والخوض فيه . ولو كانت التقية قطعتهم عن ذلك لقطعتهم عن ذكر الطعن في إمامته ، كما قطعتهم عن ذكر الطعن في تخلفه وفى رضا أسامة وتسليمه وسكوته وقناعته حتى لا يحكى عنه في ذلك كلمة واحدة ، دليل على ما قلنا .
فإن قالوا : إن أسامة قد عرف صنيعه في تخلفه ولكنه كان في تقية منه ، لان أبا بكر لو لم يكن هو المطاع في العوام ، والمقنع



[1] في الأصل : " ثم يلجأ في يطبق " .
[2] خالد بن سعيد بن العاص .
[3] في الأصل : " معط " .

167

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست