responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 164


قيل لهم : إن في أمر النبي صلى الله عليه له أن يقوم مقامه في الصلاة بالمسلمين ، وعائشة وحفصة قد اعتونتا [1] ليصرفا ذلك إلى عمر ، ويقولان :
إن أبا بكر رجل رقيق لا يستطيع أن يقوم مقامك .
وهو قد ودع المسلمين في حطبته التي خطبها في شكاته حين قال :
" إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا والآخرة فاحتار الآخرة " .
فبكى أبو بكر ، فعجب الناس منه وقالوا [2] : قال رسول الله صلى الله عليه :
إن عبدا من عباد الله ! ! قالوا : وكان أبو بكر أعلمنا برسول الله صلى الله عليه . هكذا الخبر . ثم جاء جبريل في شكاته فقال : يا محمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي قبلك . قال : ائذن له . فأذن له جبريل حتى وقف بين يدي النبي صلى الله عليه ثم قال : يا محمد ، إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به ، فإن أمرتني قبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت ذلك تركتها . قالوا : فسمع النبي صلى الله عليه يقول : " الرفيق الاعلى " فعلم أنه قد خير صلى الله عليه .
ثم كان عند كل صلاة لا يجد عندها إفاقة يقول : " مروا أبا بكر يصلى بالناس " ويقول : " أبى الله إلا أبا بكر " وفى قوله أبى الله أن يصلى إلا أبو بكر ، دليل أن ذلك من قبل الوحي . مع قوله لعائشة وحفصة حين أرادتا صرف ذلك إلى عمر : " أنتن صواحبات يوسف .
أبى الله ورسوله أن يصلى إلا أبو بكر " بالغلظ . فلو كان الخطب في ذلك صغيرا ما أغلظ النبي صلى الله عليه لهما ، ولا اشتد عليهما .



[1] اعتونتا ، مثل تعاونتا ، وفى الأصل " اعتونا " .
[2] في الأصل : " وقال " .

164

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست