responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 142


فهذا أيضا باب يعرف به أن الرجل ليس يستحق التقديم بالرواية والحديث ، إذ كان هؤلاء دون أبى بكر وعلى في الفضل ، وقد جاء فيهم مالم يجئ فيهما .
ولقد رووا في رجل لم يهاجر ، ولم يصحب ، ولم يشهد المشاهد ، ولم ينفق ، ولم يتعرض ، ولم يدع إلى الله ورسوله ، إلا أنهم زعموا أنه كان يطلب الحنيفية قبل مبعث النبي صلى الله عليه ، وهو زيد بن عمرو ابن نفيل ، فزعموا أن النبي قال : " يبعث يوم القيامة أمة وحده " .
وأي شئ أدل على كل فضيلة من قول النبي صلى الله عليه لعمار : " لا تؤذوا عمارا فإنما عمار جلدة ما بين عيني " .
ما أعطت الرافضة الطاعة أبدا ، ولا رضوا من الناس بالأنصاف !
وقد علمنا أن حمزة وجعفرا وعليا ، كانوا أفضل من سعد بن معاذ .
ولم يهتز لموتهم عرش الرحمن ، وقتلوا شهداء ، ولم تحم لحومهم الدبر ، ولا غسلتها الملائكة [1] .
فالله أعلم بمعانى هذه الأحاديث . ولعل النبي صلى الله عليه قال في كل رجل قولا عدلا . وكان ذلك قولا معروفا مفهوما عند الحاضر ، ولكنه أدى اللفظ وترك المعنى [2] .
فإذا كانت الأحاديث في أسلافنا وأئمتنا على ما حكيت لك لا تمنع من معرفة وتدافع ما وصل إلينا منه ، كان واجبا أن يكون المفزع في أمرهم إلى الخبر الذي يجئ مجئ الحجة ، وترك ما سوى ذلك مما لا يبرئ من



[1] انظر ما سبق في ص 139 - 140 .
[2] في الأصل : " أدنى اللفظ وبترك المعنى " وانظر ما سبق في ص 140 س 10 .

142

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست