نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 140
ومن غسيل الملائكة [1] ، ومكلم الذئب [2] . وهذا مالا يقوله مسلم . ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه لأبي سفيان بن الحارث [3] : " أبو سفيان خير أهلي " وقد علمنا أن حمزة والعباس وعليا وجعفرا خير من أبي سفيان . ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه : " خير أهل الله عمر بن الخطاب " وقد أجمع المسلمون أن غيره خير منه ، لان الناس إما عمري وإما علوي ، فالعلوي يقدم عليا ، والعمرى يقدم أبا بكر . والجملة أنه لم يقل أحد قط : إن عمر خير الناس . فهذا باب قد فرغت [ منه ] ، تعرف به أن النبي صلى الله عليه قد يتكلم بالكلام المعروف المعنى عند من حضره ، فإذا نقلوا الكلام وتركوا المعنى التبس على العابرين [4] وجه المعنى فيه . فمن ذلك ما يعرف ، كالذي حكينا من حديث أبي ذر ، وعكاشة ابن محصن ، وجرير ، ومنه ما يجهل كحديث على ، وأبى بكر . وقد نقلوا عن النبي صلى الله عليه في رجال كلاما وتفضيلا ما نقل مثله في أبى بكر وعلى ، اللذين فيهما التنازع .
[1] هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي الأنصاري ، وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب وكان حنظلة استأذن رسول الله في قتل أبيه فنهاه عن ذلك ، وفيه قال صلى الله عليه وسلم بعدما قتله شداد بن شعوب : " إن صاحبكم تغسله الملائكة " . الإصابة 1859 . [2] هو أهبان بن أوس أو ابن الأكوع ، أحد الصحابة ، زعموا أن الذئب كلمه وبشره بالرسول . انظر حواشي الحيوان 3 : 513 . [3] أبو سفيان ، اسمه المغيرة ، وقيل اسمه كنيته ، وهو أخو الرسول من الرضاع ، وأبوه الحارث بن عبد المطلب عم رسول الله . الإصابة 535 باب الكنى . [4] العابر : المفسر .
140
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 140