responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 138


التناقض ، والحق لا يتناقض . وفى هذا دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بذلك ولا قاله ، لان الخبر إذا خرج مخرج العام في تفضيل أبى بكر ، وكذلك في تفضيل على ، فليس له وجه إلا ما قلنا ، إلا أن يكون النبي صلى الله عليه قد قال أحد القولين وصحت به الشهادة ، ولم يقل الآخر وإنما ولدته الرجال ، وصنعته حملة السير . ولا سبيل لنا إلى معرفة ذلك إذا كان الاسناد متساويا ، وعند الرجال متقاربا . وليس في هذه الأحاديث كلها حديث يضطر خصمه إلى معرفة صحته ، أو يكون النبي صلى الله عليه قد تكلم بكثير من هاتين الروايتين وكان معناه وقصده فيها معروفا عند من كان بحضرته ، حتى كان الجميع يعرفون خاصه من عامه . ولكن الناقلين احتملوها عن السلف مجردة [1] بغير تأويل معانيها ، فأدوها على اللفظ العام ، فصار السامع يتناقض عنده إذا قابل بعضها ببعض ، لجهله بأصول مخارجها ، وكيف كان موقعها .
والذي فسرت لك مثل تعرف به سمت الحجة . وقصد السبيل .
وهو كما نقلوا أن النبي صلى الله عليه قال : " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " ولم يكن بالنبي صلى الله عليه إلى استثناء نفسه حاجة ، لمعرفته باستغناء الناس عن ذلك .
وقد عرفنا بوجه آخر أن حديث أبي ذر كان مخرجه مخرج العام وأنه خاص وإن لم تكن خصوصيته موجودة في لفظ الحديث ، لأنك إذا سألت الشيع فقلت : أي الرجلين كان أصدق عند النبي صلى الله عليه :



[1] في الأصل : " مجرد " .

138

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست