responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 135


فضلا عن دفع الشاذ وإن كان ناقله عدلا في ظاهره ، فإذا كان ناقله ذلك كذلك فأولى الأمور بكم وبهم الصدق ، وليس كل من أراد الصدق في مثل هذا قدر عليه إلا بالتقدم في كثرة السماع وانساع الرواية .
وليس لاحد ، وإن حسن عقله وصح فكره ، أن يقول فيما لا يضاف علمه إلا من طريق الخبر حتى يكون صاحب خبر ، وطالب أثر ، فإذا صح عقله وكثر سماعه ، خفت [1] مؤونته على نفسه وعلى خصمه .
أو ما علمتم أن خصومكم وهم أكثر منكم عددا ، وأكثر فقيها ومحدثا ، يروون أن النبي صلى الله عليه قال : " ليس أحد أمن علينا بصحبته وذات يده من أبى بكر ، ولو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، لكن ودا وإخاء إيمان [2] " . فإن كان هذا الحديث كما نقلوا لم يجز أن يكون النبي صلى الله عليه أخا أحد إلا أن يكون الأخ غير الخليل ، ولا نعلم الخليل إلا أخص منزلة وأقرب مودة .
مع أن قوله " ولكن " دليل على أنه قد كان أخاه .
وأعجب من هذا يروون أن النبي صلى الله عليه قال في شكاته وقبيل وفاته " إنه لم يكن نبي قبلي فيموت حتى يتخذ من أمته خليلا ، وإن خليلي منكم ابن أبي قحافة [3] " .
ويروون أن النبي صلى الله عليه قال : " اقتدوا بالذين من بعدي :
أبى بكر وعمر " .



[1] في الأصل : " وخفت " .
[2] في الأصل : " وذا واخا اتيان " صوابه من الرياض النضرة 1 : 85 ، وانظر فتح الباري 7 : 15 .
[3] الرياض النضرة 1 : 84 .

135

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست