responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 109


ليعلمه [1] النبي صلى الله عليه أن بحضرته ملائكة قد أرسلهم الله ليمنعوه من المشركين ، ليسكن بذلك روعه ، وتهدأ نفسه ، وليثق بحضور النصر وتعجيل الدفع .
وقد علمنا أن الله لم يجعل مع كل مؤمن ملكين يكتبان خيره وشره استذكارا ، ولكن المؤمن إذا شعر بمكانهما كان أقطع له عن ركوب الأدناس ، وأدعى له إلى الاستحياء ، وليعلم أن الامر جد وليس بهزل .
فكذلك إحضار الملائكة لأبي بكر . ليكون بشارة النبي صلى الله عليه له بذلك تسكينا لنفسه ، وتعجيلا لبعض ما استحق بالاحتمال والمواساة والصبر ، من الثواب المعجل دون المؤجل .
ولقد بلغ من ظهور قصة أبى بكر وصحبته ومرافقته وكونه مع النبي صلى الله عليه في الغار ، أن الروافض مع شدة الاقدام ، والجرأة على تكذيب الناقلين ، لم تقدر على دفعه ورده ، حتى قال منهم قائلون :
إنما أخرجه النبي صلى الله عليه خوفا من أن يدل عليه ويسعى بأمره إلى أعدائه ، لأنه كان حسن من النبي بالهجرة ، وعرف ميقاته الذي عزم عليه .
وكيف يجوز أن يخاطب الله الناس فيقول : " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين " والذي به كان النبي صلى الله عليه بائنا قد أبر على الأعداء [2] وأربى على الكفار ، لان النفاق أعظم من التصريح .



[1] في الأصل : " يعلمه " .
[2] أبر عليهم : غلبهم . وكلمة " أبر " مهملة في الأصل .

109

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست