responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 965


( ( ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) . وإن اتفقا ) يعنى الإلهين . ( فنحن نعلم أنهما لو اختلفا ، تقديرا ، لنفذ حكم أحدهما ، فالنافذ الحكم هو الإله على الحقيقة ، والذي لم ينفذ حكمه ليس بإله . ) غنى عن الشرح .
( ومن هاهنا نعلم أن كل حكم ينفذ اليوم في العالم فإنه حكم الله - وإن خالف الحكم المقرر في الظاهر المسمى شرعا - إذ لا ينفذ حكم إلا لله في نفس الأمر ، لأن الأمر الواقع في العالم إنما هو على حكم المشيئة الإلهية ، لا على حكم الشرع المقرر . ) لما كان الإله في الوجود واحدا ، علم أن جميع الأحكام النافذة في العالم لا ينفذ إلا بحكم الله وإرادته وتنفيذه بين عباده ، وإن وقع ذلك الحكم مخالفا لما قرره الشرع ، لأن كل ما يقع في العالم إنما هو بحكم المشيئة الإلهية ، لا بحكم غيره . فما شاء الحق وقوعه ، يقع ألبتة ، وما لم يشأ لم يقع ، سواء كان قرره الشرع أو لا .
( وإن كان تقريره من المشيئة ، ولذلك نفذ تقريره خاصة . ) ( إن ) للمبالغة . أي ، وإن كان تقرير الشرع المقرر أيضا واقعا بالمشيئة الإلهية ، فإن الحق شاء أن يقرر ، ( لذلك نفذ تقريره خاصة ) أي وقع التقرير ، لا العمل به عند من لم يعمل بذلك .
( وأن المشيئة ليست لها فيه إلا التقرير ، لا العمل بما جاء به ) [19] ( وأن ) بالفتح ، معطوف على قوله : ( ومن هاهنا نعلم أن كل حكم ينفذ اليوم في العالم فإنه حكم الله . ) أي ، فعلم أن المشيئة ليست لها فيه ، أي في ذلك الشرع المقرر ، إلا


( 18 ) - واعلم ، أن الوحدة موجبة لبقاء الأشياء ، والكثرة موجه لفسادها . ألا ترى أن كل شئ له خاصية واحدة يمتاز بها عن غيره هو بها هو ، ولو لم يكن لم يوجد ذلك الشئ . فافهم . وقد قررنا أن سر وحدة الحقة سارية في كل شئ ، وأن لكل شئ وجهة خاصة هو موليها . ومن يعرف هذا يعلم سر ( التولية ) و ( القرب الوريدي ) . ( در هيچ سرى نيست كه سرى ز خدا نيست ) . ( ج )
[19] - إلا إذا تعلقت المشيئة به . ( ج )

965

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 965
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست