responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 78


الجوهرية غير جواهر في الخارج لعدم الجوهرية فيه وهو محال ، وان كانت موجودة بعين وجود الجواهر فهي عينها في الخارج وهو المطلوب .
وأيضا ، لو لم يكن الجوهر عين كل ما يصدق عليه من الجزئيات في الخارج حقيقة ، لا يخلو اما ان يكون داخلا في الكل فيلزم تركب الماهية من جواهر غير متناهية ، ان كان فصلها جواهر ، لكونها داخلا في فصلها أيضا لجوهريته و دخول الجوهر فيه ويلزم ان لا يكون شئ من الجواهر بسيطا ، أو تركب الماهية من الجوهر والعرض ، ان كان فصلها عرضا ، فيكون الماهية الجوهرية عرضية ، أو داخلا في البعض دون البعض فيلزم ان يكون البعض المعروض له في حد ذاته مع قطع النظر عن عارضه غير جوهر ، أو خارجا عن الكل وهو أشد استحالة من الثاني بعين ما مر ، فتعين ان يكون عين افراده في الخارج فالامتياز بينها بالاعراض الخاصة إذ لا يجوز ان يكون المميز نفسه ولا فردا من افراده .
لا يقال ، لو كانت الأعيان الجوهرية مختلفة بالأعراض المعينة لها فقط لما كانت بذواتها ممتازة بل مشتركة [10] كاشتراك الافراد الانسانية في حقيقة واحدة .
لأنا نقول ، الجواهر كلها مشتركة في الحقيقة الجوهرية كاشتراك افراد النوع في حقيقة ذلك النوع أو الامتياز بينها بذواتها بعد حصول ذواتها . والأنواع لا تصير أنواعا الا بالاعراض الكلية اللاحقة للحقيقة الجوهرية كما لا يصير الاشخاص اشخاصا الا بالاعراض الجزئية اللاحقة للحقيقة النوعية . ألا ترى ان الحيوان يلحقه النطق فيصير به انسانا [11] و يلحقه الصهيل فيصير به فرسا ويلحقه النهيق فيصير به حمارا ، وكل منها عرض .
فإذا أريد ان يحمل بالمواطاة احتيج إلى الاشتقاق فقيل الانسان حيوان ناطق والفرس حيوان صاهل . فالنطق محمول بالاشتقاق والناطق محمول بالمواطاة .
والشئ الذي له النطق المفهوم من الناطق هو بعينه الحيوان الذي في الوجود الانساني [12] وان كان أعم منه في العقل لذلك يحمل بهو هو . فما ثم غير الحيوان والنطق . فعلم ان التركيب المعنوي انما هو بين الطبيعة الحيوانية والطبيعة النطقية لا غير ، والأول مشترك والثاني غير مشترك . ولا يلزم تركب



[10] - فيكون الأعيان الجوهرية افرادا لحقيقة الجوهر لا أنواعا ، فلا يكون ممتازة بذواتها . 12
[11] - بلسان أهل النظر . واما بلسان أهل الله فبظهوره لصفة النطق الذي هو غيب فيه . 12
[12] - قيل ، كأنه جواب عن سؤال مقدر . تقديره انه إذا قلنا الانسان حيوان ناطق ، كان الانسان مركبا من حيوان وهو الجوهر ومن ناطق وهو عرض فيلزم تركب الجوهر من جوهر وعرض وأنتم قلتم ببطلانه . وحاصل الجواب انه ليس فيه تركب لان الناطق هو عين الحيوان الذي في الانسان ، بل التركيب بين الطبيعة الحيوانية والطبيعة النطقية . فافهم .

78

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست