responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 76


الجواهر بعضها محيطة بالبعض ، وكما ان الأمهات من الأسماء منحصرة كذلك أجناس الجواهر وأنواعها منحصرة ، وكما ان الفروع من الأسماء غير متناهية كذلك الاشخاص أيضا غير متناهية ، وتسمى هذه الحقيقة في اصطلاح أهل الله بالنفس الرحماني والهيولي الكلية ، وما تعين منها وصار موجودا من الموجودات بالكلمات الإلهية .
فان اعتبرت تلك الحقيقة من حيث جنسيتها التي تلحقها بالنسبة إلى الأنواع التي تحتها فيه طبيعة جنسية ، وان اعتبرت من حيث فصليتها التي بها يصير الأنواع أنواعا فهي طبيعة فصلية ، إذ حصة منها مع صفة معينة هي المحمولة على النوع بهو هو لا غيرها ، وان اعتبرت من حيث حصصها المتساوية في افرادها الواقعة تحتها أو تحت نوع من أنواعها على سبيل التواطؤ فهي طبيعة نوعية .
فالجنسية والفصلية والنوعية من المعقولات الثانية اللاحقة إياها . فالجوهر بحسب حقيقته عين حقايق الجواهر البسيطة والمركبة ، فهو حقيقة الحقايق كلها تنزل من عالم الغيب الذاتي إلى عالم الشهادة الحسية وظهر في كل من العوالم بحسب ما يليق بذلك العالم وفيه أقول : شعر حقيقة [2] ظهرت في الكون قدرتها * فأظهرت هذه الأكوان والحجبا تنكرت بعيون العالمين [3] كما * تعرفت بقلوب عرف أدبا فالخلق كلهم أستار طلعتها * والامر أجمعهم كانوا لها نقبا ما في التستر بالأكوان من عجب * بل كونها عينها مما ترى عجبا وليس انضمامه إلى المعاني الكلية أو الجزئية الا ظهوره فيها وتجليه بها تارة في مراتبه الكلية وأخرى في مراتبه الجزئية . فهو الذات الواحدة بحسب نفسه المتكثرة بظهوراته في صفاته وهي بحسب حقايقها لازمة لتلك الذات وان كانت من حيث ظهورها تتوقف على اعتدال يكون عنده بالفعل [4] . فكل ما في فرده بالفعل أو بالقوة وقتا ما أو دائما من اللوازم والصفات فهو فيها غيب ، إذ كل ما يظهر فهو قبل ظهوره فيه بالقوة والشدة والألم يمكن ظهوره .



[2] - المراد بها أيضا الحق تعالى ، وانما أسند الظهور إلى قدرتها لان الظهور في شئ قد يكون بطريق التجافي ، وافلات الظاهر عن مقامه الأول ، وقد يكون لا بطريق التجافي وانما القدرة في ذلك وتنزل الحق في المراتب الأكوان ظهورها فيها بلا تجاف عن مقامه الاطلاقي ومرتبته الأحدية ، الا ان له تعالى بحسب كل مرتبة اسم ففي المراتب الإمكانية لا يطلق عليه الوجوب . ومن هنا وردان أسماء الله توقيفية ، أي لكل اسم من أسمائه بحسب الاطلاق موقف خاص . وبالجملة مرجع الكلام أخيرا إلى ان الجوهر هو حقيقة الحقايق ، والاعراض على هذا هي التعينات كما قيل : من وتو عارض ذات وجوديم . . . فتأمل . ( غلامعلى )
[3] - بالكسر أولى بقرينة المقابلة لقوله : ( بقلوب عرف ) . 12
[4] - مثلا ظهور النطق الذي هو لازم لذات الجوهر ومندمج فيها متوقف على اعتدال مزاج كالمزاج الانساني . فجميع الصفات والكمالات غيب في حقيقة الجوهر بالشدة ولكن شرط بروزها اعتدال المزاج ، ومن هنا يظهر سر التكاليف والاحكام الإلهية لأنها كلها معدات لحصول الاعتدال المزاجي المظهر للكمالات . ( غلامعلى ) حجاب روى تو هم روى تست در همه حال نهانى از همه عالم ز بسكه پيدايى . آنچه ما در مقام تنزيه يا توصيف أو مى گوييم به قدر فهم ماست . انسان بعد از آنكه به مقام حيوان بالفعل وانسان بالقوة رسيد با علوم نظريه مربوط به مبدأ ومعاد وشهود ومظاهر جلال و جمال به انضمام تكاليف شرعيه وحركت جوهريه ذاتيه به مقامى مى رسد كه مصدر افعال حق مى شود بعد از آنكه مصدر افعال خود بود ، نهايت آن : ( من رآنى فقد رأى الحق ) و ( ما رميت إذ رميت ) و ( يبايعون الله ) است . 12

76

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست