responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 7


العالم مشاهدا بباطنه كمال بنى آدم ، فاستحق [56] ان يخلد بخلود ذكره ويحمد بمحامد خلقه وخلقه ، ان قرن بعنايته الجسيمة التامة وألطافه العميمة العامة ، و نظر أصحابه المخاديم الكرام وقدوة فضلاء الأنام ، أعزهم الله وحرسهم إلى يوم القيام ، وكل ناظر فيه ( 56 ) بعين الانصاف تاركا طريق الجور والاعتساف ، إذ لا يستفيد بهذا النوع من العلم الا من تنور باطنه بالفهم وجانب طريق الجدل و نظر بنظر من انصف وعدل وانعزل عن شبهات الوهم الموقع في الخطاء والخلل و طهر الباطن عن دنس الأغيار وتوجه إلى الله الواحد القهار وآمن بان ( فوق كل ذي علم عليم ) وعلم قصور العقل عن ادراك أسرار العزيز الحكيم . فان أهل الله انما وجدوا هذه المعاني بالكشف واليقين لا بالظن والتخمين . وما ذكر فيه مما يشبه الدليل والبرهان انما جئ به تنبيها للمستعدين من الاخوان ، إذ الدليل لا يزيد فيه الا خفاء ( 57 ) والبرهان لا يوجب عليه الا جفاء لأنه طور لا يصل إليه الا من اهتدى ولا يجده عيانا الا من زكى نفسه واقتدى . فأرجو من الله الكريم ان يحفظني على الطريق القويم ويجعل سعيي مشكورا وكلامي مقبولا ، واسأل الله العون والتوفيق والعصمة من الخطاء في مقام التحقيق .



[56] - الكتاب . ( 57 ) - لان غير المتناهي لا يصير متناهيا محصورا .

7

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست