responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 554


وقوله : ( فهو عين ما ظهر . . . الخ ) يحتمل أن يكون من تتمة القول ، و يحتمل أن يكون أيضا كلامه وهو الأظهر . أي ، فالحق عين ما ظهر في حال بطونه ، وعين ما بطن في حال ظهوره ، وظهوره عين بطونه وبطونه عين ظهوره .
وما في الوجود غيره ليراه ويكون ظاهرا بالنسبة إليه ، بل الرائي أيضا عينه ، و ما ثم من يبطن عنه ليكون باطنا . فهو ظاهر لنفسه بنفسه ، كظهوره للعارفين ، و باطن عن نفسه بنفسه ، كبطونه واختفائه عن المحجوبين . وليس العارف والمحجوب إلا مظهرين من مظاهره ، فالحق هو المسمى باسم المحدثات أبى سعيد وغيره من الأسماء [11] بحسب تنزلاته في منازل الأكوان . ( فيقول : الباطن ، لا إذا قال : الظاهر أنا ، ويقول : الظاهر لا ، إذا قال : الباطن أنا . وهذا في كل ضد ) .
أي ، إذا قال الاسم الظاهر : أنا مظهرا إنيته ومريدا لتحققه ، ينفيه الاسم الباطن ، فان الضد ينفى الضد . فإذا قال الباطن : أنا ظاهرا لحقيقته ومثبتا لحقيته ، ينفيه الظاهر . وهكذا الأمر في كل من الضدين ، فإنه يثبت مقتضى ذاته و ينفى مقتضى ما يقابله . فإذا كان الحق ظاهرا من حيث إنه باطن ، وباطنا من حيث إنه ظاهر ، فقد جمع بينهما من وجه واحد .
( والمتكلم واحد وهو عين السامع ) أي ، والحال أن المتكلم في هذين



[11] - لأن ما في الوجود ، على مشرب التحقيق ، أسمائه ، لأن كل شئ وكل حقيقة إنما هو من تعينات ذاته من جهت أسمائه ، ودلالته على ذاته وأسمائه أتم دليل على أن ما في الوجود أسمائه . ( ج )

554

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست