responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 435


الصورة ؟ وما شأنها ؟ وأين محلها ؟ فهي منفية ثابتة ، موجودة معدومة ، معلومة مجهولة . أظهر الله سبحانه هذه لعبده ضرب مثال ليعلم ويتحقق أنه إذا عجز و حار في درك حقيقة هذا ، وهو من العالم ولم يحصل عنده علم بتحقيقه ، فهو بخالقها أعجز وأجهل وأشد حيرة ) . هذا ما لقيته من كلامه في هذا الباب . و ذهب بعضهم إلى أن الصورة المرئية إنما هي في العالم الخيالي ومقابلة الجرم الصقيل شرط لظهورها فيه . ولو كان كذلك ، لكان يظهر للناظر في المرآة صورة أخرى غير صورة مقابلها ، [11] كما يظهر فيما يستعمله المعزمون من صورة الجن و غيرها .
( وإذا ذقت هذا ، ذقت الغاية التي ليس فوقها غاية في حق المخلوق ، فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن ترقى في أعلى من هذا الدرج فما هو ثمة أصلا ، وما بعده إلا العدم المحض ) أي ، إذا وجدت هذا المقام بالذوق والوجدان ، لا بالعلم والعرفان ، وحصل لك هذا التجلي الذاتي ، فقد حصل لك الغاية وانتهيت إلى النهاية لأن منتهى أسفار السالكين إلى الله هو الذات لا غير . وقوله : ( في أن ترقى ) متعلق ب‌ ( لا تطمع ) . و ( في أعلى ) متعلق ب‌ ( ترقى ) . ضمنه معنى الدخول فعداه ب‌ ( في ) لأنه يتعدى بنفسه وب‌ ( على ) لا ب‌ ( في ) . يقال : رقاه . إذا صعده . أو ، رقا عليه . إذا صعد عليه . ولا يقال : رقى فيه . كمالا يقال : صعد فيه . إلا عند تضمنه معنى الدخول . والضمير في قوله : ( فما هو ) عائد إلى ( المقام ) الذي يدل عليه قوله : ( أعلى ) بحسب المعنى . و ( ثمة ) أيضا إشارة إلى المقام .
أي ، فليس في هذا المقام الذي وصلت إليه ، وهو الوجود المحض ، مقام آخر تصل إليه أصلا ، إذ ليس بعد الوجود المحض إلا العدم المحض .
واعلم ، أن ظهور عينه له عين ظهور الحق له ورؤية صورته عين رؤيته الحق ، لأن عينه الثابتة ليست مغايرة للحق مطلقا ، إذ هي شأن من شؤونه وصفة



[11] - وإذا رأى زيد صورته في المرآة المقعر والمحدب ، يلزم وجود صور المختلفة وظهورها بأشكالها المعوجة في العالم البرزخ على مسلك الشيخ الإشراق . ( ج )

435

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست