responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 361

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


الدنيا ما اختزنه الحق فيها من الكمالات .
فان قلت : الكامل ختم حافظ للخزائن ، ولا يلزم من انتقال الختم الحافظ انتقال الخزائن ، فكيف قال : ( ولم يبق فيها ما اختزنه الحق ) ؟
قلت : الكامل ختم للخزائن وحافظ لوجودها ، إذ الأسرار الإلهية مفصلة في العالم ومجموعة في الكامل ، كما قال الشاعر :
كل الجمال غدا لوجهك مجملا * لكنه في العالمين مفصلا ولا يتجلى الحق على العالم الدنيوي إلا بواسطته ، كما مر ، فعند انتقاله ينقطع عنه الإمداد الموجب لبقاء وجوده وكمالاته ، فينتقل الدنيا عند انتقاله ويخرج ما كان فيها من المعاني والكمالات إلى الآخرة . قال ، رضى الله عنه ، في التسمية الإلهي بالاسم الرباني [68] : ( أ لا ترى الدنيا باقية ما دام هذا الشخص الإنسان فيها ) و الكائنات يتكون والمسخرات تتسخر ، فإذا انتقل إلى الدار الآخرة ، مارت هذه السماء مورا [69] وسارت الجبال سيرا ( 69 ) ودكت الأرض دكا ، وانتشرت الكواكب وكورت الشمس وذهبت الدنيا وقامت العمارة في الدار الآخرة بنقل الخليفة إليها .
قوله : ( والتحق بعضه ببعض ) أي ، التحق بعض ما اختزنه الحق في الدنيا ببعض ما اختزنه في الآخرة . وذلك لأن كل ما هو موجود في الظاهر من الحقائق و المعاني موجودة في عالم الباطن الذي بظهوره يحصل الآخرة على صورة يقتضيها عالمها ، ( 70 ) وهو أصل بالنسبة إلى ما في الظاهر . فإذا انتقل هذا البعض منها ، التحق ببعضه الذي هو أصله في الآخرة ، وانتقل الأمر الإلهي إليها .
( فكان ختما ) أي ، هذا الكامل كان ختما حافظا على خزانة الآخرة ختما



[68] - في الفتوحات في باب تسمية الاسم الإلهي . ( ج )
[69] - أي ، تضطرب . وتسير الجبال هباء منبثا . ( ج ) ( 70 ) - فإن كانت الآخرة مثالا فبالشكل والمقدار ، وإن كانت عقلا فبالصورة دون المقدار . ( ج )

361

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست