responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 314


بعينه الآخر باعتبارين . و ( الرقم ) الكتابة ، و ( الجنان ) بفتح الجيم ، القلب .
قوله : ( بالإلقاء السبوحي والنفث الروحي في الروع النفسي بالتأييد الاعتصامي ) متعلق ب‌ ( أن يخصني ) .
واعلم ، أن الإلقاء ، أي إلقاء الخاطر ، رحماني وشيطاني . وكل منهما بلا واسطة أو بواسطة . والأول ، هو الذي يحصل من الوجه الخاص الرحماني الذي يكون لكل موجود إلى ربه ، وهو المراد ب‌ ( الإلقاء السبوحي ) أي بالإلقاء الرحماني المنزه عما يقتضى الاسم ( المضل ) من الإلقاءات الشيطانية . والثاني ، وهو الذي يفيض على العقل الأول ، ثم منه على الأرواح القدسية ، ثم منها على النفوس الحيوانية المنطبعة ، على ما سبق تقريره في بيان الطرق ، وهو المراد ب‌ ( النفث الروحي ) أي الحاصل من ( روح القدس ) ، مأخوذة من قوله ، صلى الله عليه و سلم : ( إن روح القدس نفث في روعي ( أن نفسا لن تموت حتى يستكمل رزقها ) . و ( النفث ) هو إرسال النفس ، أستعير لما يفيض من ( الروح ) .
قوله : ( في الروع النفسي ) إشارة إلى ما يحصل للنفس المنطبعة من الإلقاء الملكي بواسطة النفس الناطقة . وهذا قد يكون من الأرواح المجردة غير الروح الإنساني ، وقد يكون من الروح الإنساني . إذ كل ما يفيض من غير الوجه الخاص على الأدنى إنما هو بواسطة الأشرف ، وهو الروح ، ثم القلب . و ( الروع ) بضم الراء وسكون الواو ، هو النفس . والمراد به هنا الوجه الذي يلي القلب المسمى ب‌ ( الصدر ) ، في اصطلاح القوم ، ولذلك وصفه ونسبه إلى النفس .
و ( المحترز منه ) هو الشيطان ، وهو بلا واسطة كالإلقاء من الاسم المضل ، أو بواسطة كالإلقاء النفساني .
وقوله : ( بالتأييد ) متعلق ب‌ ( أن يخصني ) . و ( الباء ) بمعنى ( مع ) . أي ، و أن يخصني بالإلقاء السبوحي مع التأييد الاعتصامي . أو للملابسة ، أي ، ملتبسا بالتأييد . و ( الاعتصام ) من ( العصمة ) . وهي الحفظ باسم ( العاصم ) و ( الحفيظ ) ، قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) . وقال : ( ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم ) .

314

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست