قال مولانا الجامي في شرح الفصوص في الفص المحمدي ( ص ) : ( بين الماء و الطين ، أي بين الروح والجسد . قيل ، أي لم يكن روحا ولا جسدا . وقيل ، بين الصورة العلمية التي هي عين الثابتة وبين صورته العنصرية ) . اعلم ، ان معنى قوله ( ص ) : ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ) أي ، كنت نبيا بالفعل عالما بالنبوة . فاندفع بذلك ما يقال ، ان كل واحد من الأنبياء بهذه المثابة من حيث انه كان نبيا في علم الله السابق على وجوده العيني ، وآدم بين الماء والطين . قوله : النبوة البعثة . . . أي ، النبوة هي البعثة . قوله : على التحدي . . . قال صاحب البلغة : ( التحدي عبارة عن دعوى يعجز عنه الأغلب على رؤس الاشهاد لا في نفسه ، والا لا يكون حجة ) . التحدي عبارة عن دعوى من أحاديث فلانا إذا نازعته في فعله لتغلبه ، أو من تحديت الناس القرن ان طلبت ما عندهم لتعرف أمينا أقرانا . كذا في المجمع . قوله : كأولي العزم من الرسل . . . قال مؤيد الدين في شرحه للفصوص : ( أولو العزم هم الذين أمروا ان يبلغوا إلى الأمم رسالة الله ، فان لم يجيبوا بالمعجزة قاتلوهم . قال صاحب الكافي شيخنا الأعظم الكليني رضى الله عنه في باب الحجة ، الحديث الثالث عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن هشام عن أبو يعفور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول سادة النبيين المرسلين خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى : نوح ( ع ) وإبراهيم ( ع ) وموسى ( ع ) وعيسى ( ع ) ومحمد ، صلى الله عليه وآله . قال صدر المتألهين في شرحه : السادة جمع السيد والعزم هو الإرادة الجازمة عن القاصد بفعل التي لا يتخلف عنها الفعل الا لمانع . وأولوا العزم من الرسل سمو بذلك لما فيهم من العزم التام على دعوة الخلق إلى طريق الحق والمجاهدة مع الله و ثبات القدم في الحروب والصبر على الشدائد . قوله : الا بالاجتناب عما تضادها . . . ط گ ، ص 46 أي ، تضاد المحبة .