responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 255


هو الموسوم بالخليفة الأعظم وقطب الأقطاب والانسان الكبير وآدم الحقيقي المعبر عنه بالقلم الاعلى والعقل الأول والروح الأعظم . وباطن هذه النبوة هي الولاية المطلقة ، وهي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل إلى الأبد ويرجع إلى فناء العبد في الحق وبقائه وإليه الإشارة بقوله ( ص ) : ( انا وعلى من نور واحد ) .
والنبوة المقيدة هي الاخبار عن الحقايق الإلهية ، أي معرفة ذات الحق و أسمائه وصفاته واحكامه . فان ضم معه تبليغ الاحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم بالحكمة والقيام بالسياسة فهي النبوة التشريعية ويختص بالرسالة وقس عليها الولاية المقيدة .
فكل من النبوة والولاية من حيث هي صفة الهية مطلقة ومن حيث استنادها إلى الأنبياء والأولياء مقيدة ، والمقيد مقوم للمطلق ، والمطلق ظاهر في المقيد .
فنبوة الأنبياء كلهم جزئيات النبوة المطلقة وكذلك ولاية الأولياء جزئيات الولاية المطلقة ) .
قال صاحب الرسالة المسمى بالجانب الغربي في مشكلات ابن عربي ، ما حاصله ان ختم الولاية يكون لأربعة اشخاص :
الأول ، ختم الولاية المطلقة ، وهو عيسى ( ع ) وهو المسمى بالخاتم الأكبر [140] .
والثاني ، ختم الولاية المقيدة ، وهو على ثلاثة اقسام :
الأول ، الولي الذي يكون متصرفا في العالم بحسب الصورة والمعنى ويكون أيضا خليفة ويجرى احكام ظواهر الشرع ، وهو أمير المؤمنين ( ع ) ويسمى بالخاتم الكبير .
الثاني ، الولي الذي يكون متصرفا في العالم بحسب الصورة والمعنى ويكون خليفة ولا يجرى ظواهر احكام الشرع ، وهو المهدى ( ع ) [141] .
الثالث ، الولي الذي لا يكون متصرفا في العالم بحسب الصورة والمعنى بل يكون متصرفا فيه بحسب المعنى فقط ولا يكون خليفة ، وهو الشيخ محيي الدين و



[140] - وقد صرح الشيخ الكبير في الفكوك ب‌ ( ان المهدى ، عليه السلام ، هو الخاتم للولاية المطلقة لان النبي ( ع ) أضاف خلافته إلى الله من دون واسطة . وقال ( ص ) : ( ان لله خليفة يملأ العالم قسطا وعدلا ) . وقال أيضا : ( إذ رأيتم رايات السود من ارض خراسان . . . فان فيها خليفة الله المهديين . . . ) . وكانت خلافته على قلب محمد و هو الخاتم للولاية المطلقة المحمدية وعيسى ما بلغ إلى المرتبة الولاية المحمد ، وهو الخاتم للولاية العامة وما بلغ إلى مرتبة الفناء عن الفنائين .
[141] - قال الشارح العلامة في رسالة التوحيد والنبوت والولاية ط انجمن فلسفه ، ص 24 : ( . . . لذلك لا بد ان يرفع المهدى ( ع ) الخلافات بين أهل الظاهر ويجعل الاحكام المختلفة في مسألة حكما واحدا ، وهو ما في علم الله ، ويصير المذاهب مذهبا واحدا لشهوده ، عليه السلام ، الامر على ما هي عليه في علم الله تعالى لارتفاع الحجاب عن عيني جسمه و قلبه كما كان في زمان رسول الله - صلى الله عليه وآله - . قال العارف النحرير المولى عبد الرزاق الكاشاني ( رض ) في تأويلاته : ( . . . فمعنى الآية : ألم ذلك الكتاب الموعود ، أي صورة الكل المومى إليها بكتاب الجفر والجامعة المشتملة على كل شئ ، الموعود بأنه يكون مع المهدى ، عليه السلام ، في آخر الزمان ، لا يقرئه كما هو بالحقيقة الا هو . الجفر لوح القضاء الذي هو عقل الكل . . . وهو ( ع ) مبين لذلك الكتاب الموعود على السنة الأنبياء و في كتبهم بأنه سيأتي كما قال عيسى : نحن نأتيكم بالتنزيل ، واما التأويل فسيأتي به المهدي في آخر الزمان ) .

255

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست