مثلا ، هو نحو وجود خاص بالنسبة إلى الجوهر ولكن له عرض ومرتبة وسيعة و يمكن ان يتعين بتعينات عديدة وكذلك كل عام بالنسبة إلى الخاص حتى ينتهى إلى الشخص . قوله : وكل منهما ينقسم إلى ما هو جوهر وعرض . . . أي ، الجوهر اما جوهر خارجي أو ذهني وكذا العرض . قوله : ولذلك . . . ط گ ، ص 26 أي ، لكون كل من الجوهر والعرض منقسم إلى قسمين ، عرف . . . قوله : وليس وجوبه بالنظر إلى الوجود الزائد كالمهية . . . ومن هذا البيان يفهم ان مرادهم بالواجب ماذا . فالواجب على اصطلاحهم ما يكون ذاته عين الوجود . فكل الوجودات عندهم واجب بهذا المعنى ، والممكن منحصر في المهيات [133] ، واما عند غيرهم فالواجب هو ما لا يكون له علة فاعلية ولا يكون مرتبطا بغيره بل يكون مستقلا مطلقا . قوله : بجميع الموجودات الخارجية والعلمية . . . أي ، المهيات الموجودة في الخارج أو في الذهن . قوله : فانقسم الوجوب إلى الوجوب بالذات وبالغير . . . مراده بالوجوب بالذات هو ما يكون عين الوجود ، سواء كان له حيثية تعليلية أم لا ، وبالوجوب بالغير ما يكون ذاته خالية عن الوجود كالمهيات . فاصطلاحه بالوجوب بالذات و بالغير غير الاصطلاح المشهور ، فافهم . الوجود الواجب الذي لا علة له يكون أيضا كالأعيان الثابتة غبيا ومعلوما لنفسه فيصح ان يقال انه ذات غيبية في الحضرة العلمية ومطلق الوجود ، سواء كان وجودا واجبا صرفا ولا علة له أو وجودا ممكنا ، له الوجوب الذي معناه انه بنفسه موجود ، أي لا يحتاج في تحققه إلى وجود زائد وحيثية تقييدية كالمهيات . فوجوب مطلق الوجود معناه ضرورة ذاته لذاته ونفسه لنفسه بالمعنى المذكور ، وليس له وجود زائد حتى يصح ان يقال وجوبه يكون بالنظر إلى وجوده الخارجي . فالوجوب بهذا المعنى ثابت للواجب الذي لا علة له ولتجلياته .
[133] - والوجود المنبسط ظل للفيض الأقدس وهو ظل الله المسمى بالحقيقة المحمدية ، فالوجود المنبسط والمشية السارية من أظلاله والوجود الجزئي والوجود الذهني أظلال للوجود المنبسط ، والفيض المقدس نفس ظهور الحق ونفس تعين الحق المطلق . وما ذكرناه بعينه صريح عبارتهم ، فكيف يقول المحشى ان الممكن منحصر في الماهيات ؟ وكم فرق بين الامكان الوجودي والماهوي .