قوله : لكون الأول عرضا . . . أي ، العلم بمعنى صفة ذات إضافة أو إضافة محضة عرض . قوله : وكونه جوهرا . . . أي ، كون العلم جوهرا في بعض المراتب لا يكون بحسب الذات حتى لا يمكن ان يكون عرضا في مرتبة ، بل كونه جوهرا يكون بواسطة سريانه في الجواهر . فالعلم في الجوهر وفي العرض عرض بعين جوهرية الجوهر وعرضية العرض . قوله : وليس عندهم كذلك . . . أي ، ليس العقل الأول عند الحكماء كذلك ، أي بحيث يكون بحسب الذات ليس بجوهر ولا بعرض ويكون في الجوهر جوهرا وفي العرض عرضا . قوله : فلا يمكن ان يكون جوهرا . . . ط گ ، ص 16 أي ، فلا يمكن ان يكون العلم بحسب الذات جوهرا . قوله : عبارة من علمه دون قدرته . . . أي ، كون العقل الأول قدرة دون العلم أولى من كونه علما دون القدرة لان القدرة متعلقها محدود وهو الممكن فقط ، والعلم متعلقه أعم من الممكن والواجب ، فبعيد المناسبة ان يقال علمه بالممكنات هو العقل لان حقيقة العلم لا اختصاص لها بالممكنات بخلاف القدرة . قوله : على وجود الأشياء . . . والعقل الأول من الأشياء . قوله : وليس عبارة عن حضور . . . ص 17 أي ، ليس العلم عبارة عن حضور العقل الأول . قوله : لأنه مع جميع كمالاته . . . أي ، لان الحق مع جميع كمالاته متقدم . قوله : إلى ما هو غيره . . . وهو حضور العقل الأول . قوله : ويلزم ان لا يكون عالما بالجزئيات . . . لأنهم قالوا علمه بالأشياء الممكنة عبارة عن وجود العقل الأول مع الصورة القائمة به ، والصورة القائمة بالعقل كلية لان العقل مجرد محض والصور الحاصلة من المجرد عارية عن المقدار والوضع وعن الغواشي المادة [112] . قوله : لو يقول العارف المحقق انه عين علمه تعالى من حيث انه عالم بحقايق
[112] - وهذا الاشكال مشترك الوجود ، لان العلم بالأشياء إذا كان بالصور الممتازة فالصور في مرتبة الأحدية كلية لأنها مجرد عن الغواشي . والمشائية يقولون انه تعالى عالم بالأشياء على وجه ثابت كلي .