الشئ عن نفسه . . . أقول ، هذا صريح في ان المراد بالواجب ما قلنا سابقا ، من ان المراد بالواجب ما كان ذاته عين التحقق غير قابل للعدم والوجود كالمهية [72] . قوله : والوجود من حيث وجود لا يحتاج إلى شئ . . . أي ، إلى قيد الانضمامي . قوله : فهو واجب . . . أي ، يكون عين التحقق لا كالمهية . قوله : نظرا إلى الوجود الخارجي . . . أي ، الوجود الخارجي لذلك الشئ ، فعلى هذا يكون له ذات ووجود فيكون مركبا . فأجاب الشارح جوابا ، والأولى ان يقال في الجواب : ان الوجوب هاهنا ليس كيفية النسبة بل معنى آخر . قوله : لان للمكنات من شأنها ان توجد وتعدم وطبيعة الوجود لا تقبل ذلك . . . هذا أيضا دليل على ان المراد بالوجوب والواجب ما يكون عين التحقق وكل ما لا يكون كذلك كالمهيات ليست بواجب [73] . قوله : بل لا نسلم ان الكلى الطبيعي في تحققه متوقف على وجود ما يعرض عليه ممكنا كان أو واجبا . . . فيه نظر ، لان الدور يلزم إذا كان العروض عروضا خارجيا ، و اما إذا كان العروض عروضا تحليليا ذهنيا فلا يلزم ما ذكر . وتنحسم مادة الاشكال بتحقيق مسألة الوجود وكيفية عروضه للمهية في الذهن وتقدمه عليها في الخارج . فهذا الكلام على ظاهر قول المعترض . وما يفهم من ظاهره على ان المراد بالتميز والتشخص هو الاعراض المصطلحة في كتب الحكماء ، ولا شك ان وجود الطبايع وتحققها لا يحصل من الاعراض المصطلحة بل تحققها من موجدها ، فلا يصح قول المعترض لاحتياجه في تحققه إلى ما هو فرد منه . قال صدر المتألهين في الشواهد [74] : ( أورد الفخر الرازي اشكالا في التعين الطبايع الكلية وهو ان انضمام التعين إلى طبيعة ما ، يحتاج إلى كون تلك الطبيعة متعينة بتعين آخر . وما ذكره الشارح المحقق غير واف بحل الاشكال بل ينحسم مادته بتحقيق مسألة الوجود وكيفية انضمامه إلى المهية في الذهن وتقدمه عليهما في العين ) .
[72] - عرفا واجب را مقام به شرط لا از تعينات امكانيه مى دانند . به شرط لا نيز دو معنى دارد : به شرط لا نسبت به جميع قيود حتى قيد اطلاق ، اين عبارت است از حقيقت وجود ، و ممكنات حقيقت وجود نيستند بلكه روابط صرفهاند وظهور بل نفس ظهور حق اند . [73] - رجوع شود به شرح نگارنده بر مقدمه قيصرى . [74] - رجوع شود به الشواهد ، چاپ ط ، با مقدمه نگارنده ، ص 115 - 116 .