قوله : عين باقيها . . . أي ، بحسب الوجود يكون عينا لا بحسب المفهوم . قوله : ولكونها مجتمعين في عين الوجود يجتمعان في العقل أيضا . . . ص 13 ، س 5 أي ، لا شك ان النقيضين يجتمعان في العقل والاجتماع يتحقق بوجود هما في العقل ، أي مناط اجتماعهما في العقل هو اجتماعهما في الوجود في العقل . قوله : عدم اجتماعهما في الوجود . . . ص 13 ، س 6 أي ، في مرتبة معينة . هذا دفع لما يقال كيف يجتمعان ، أي النقيضان ، في عين الوجود أو في العقل مع عدم جواز اجتماعهما في الوجود الخارجي ، بان عدم اجتماعهما في الوجود الخارجي لا ينافي اجتماعهما في عين الوجود أو في العقل . قال الشارح في فص العيسوي ط گ ، فص عيسوي ، ص 334 : ( وكون أعيان السواد والبياض والحرارة والبرودة في الذهن مجتمعة لا يمنع تقابلها ، كما لا يمنع تقابل الذي بين النقيضين المجتمعين في العقل دون الخارج ) [51] . قال صدر المتألهين في الاسفار ط گ ، ج 1 ، ص 83 : ( فصل في ان الوجود لا ضد له ولا مثل له بعد بيان بطلان كون الوجود ضد الشئ ومثلا له فخالف فيخالف الوجود جميع الحقايق لوجود أضدادها وتحقق أمثالها ، فصدق فيه ليس كمثله شئ ، وبه تحقق الضدان ويتقوم المثلان بل هو الذي يظهر بصورة الضدين ويتجلى في هوية المثلين وغيرهما . وهذه الحيثيات انما هي باعتبار التعينات والتنزلات ، واما بحسب حقيقة الوجود بما هو وجود ، فيضمحل فيه الحيثيات كلها ويتحد معه الجهات جميعها . فان جميع الصفات الوجودية المتقابلة والمتشابهة مستهلكة في عين الوجود فلا مغايرة الا في اعتبار العقل . . . ) . ( فطبيعة الوجود مخالفة بحسب المفهوم للمفهومات غير منافية لها [52] ، كيف ، وما من مفهوم الا وله تحقق في الخارج أو في العقل . والصفات السلبية مع كونها عائدة إلى العدم راجعة إلى الوجود من وجه . فكل من الجهات المتغايرة والحيثيات المتنافية لها رجوع إلى حقيقة الوجود . وعدم اجتماعها في الوجود الخارجي الذي هو مرتبة من مراتب الوجود ونشأة من نشآته لا ينافي اجتماعها في الوجود من حيث هو وجود . واما كونه منافيا للعدم فليس باعتبار كونه مفهوما من المفهومات
[51] - وما حرره الشارح عبارة عن معنى كلام الماتن ، أي الشيخ الأكبر ، حيث قال : ( والتقابل الذي في الأسماء الإلهية هي في النسب ، انما أعطاه النفس ) . قال الشارح العلامة : أي أظهره النفس بقابليته لان التقابل غير حاصل في الأسماء ثم يحصل منه ، فان التعينات الأسمائية في الحضرة الإلهية والعلمية يقتضى ذلك التقابل . فلو لم يكن تقابلها في الباطن لم يكن إذا في الظاهر إذ الظاهر صورة الباطن والوجود الخارج مخرج ما في الباطن إلى الظاهر . وكون أعيان السواد والبياض . . . إلى آخر ما نقل سيد الحكماء ( قده ) عن الشارح العلامة . [52] - والدليل عليه انه لو كان بين الوجود وسائر المفاهيم تنافيا لما تجتمع في الذهن ، فاجتماع الوجود مع ساير المفاهيم في نشأة الذهن دليل على عدم تنافيها . وإذا ثبت ان الوجود لا ضد له ولا مثل ، يتفرع عليه ان مفهومه وإن كان مخالفا للمفاهيم لكن لا منافاة بينه و مفهوم من المفاهيم بحسب الذات .