< فهرس الموضوعات > فصل في أفعال الصلاة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القول في النية < / فهرس الموضوعات > فصل في أفعال الصلاة القول في النية ( مسألة 1 ) قوله : ويعتبر فيها التقرّب . أقول : اعتبار قصد القربة لم يرد في آية ولا رواية ، والدليل عليه مضافاً إلى الإجماع كون غاية الصلاة طبعاً هو التقرّب إلى الله لأنّها ليست فعلًا دنيوياً يكون له فائدة دنيوية يقصدها المصلَّي ، بل تنحصر فائدتها في التقرّب إلى الله سبحانه . فقصد القربة بالطبع حاصلة عند الصلاة ، من دون حاجة إلى الحثّ عليها . نعم ، قد يترتّب على الصلاة فائدة دنيوية بتبع تلك الفائدة الأُخروية وهي الإراءة للناس ليروا صلاته وتقرّبه إلى الله ، فمسّت الحاجة إلى النهي عن قصدها فورد النهي عن الرياء في نصوص كثيرة . ( مسألة 1 ) قوله : وامتثال أمره . أقول : لا دليل على اعتبار قصد الامتثال ، والمذكور في كلمات فقهائنا على اختلاف طبقاتهم اعتبار القربة . نعم ، ربّما اعتبروا قصد الوجه ، وفسّروه بإتيان الفعل لوجوبه أو ندبه . وربّما علَّلوه بأنّه اتّفق المتكلَّمون على توقّف استحقاق المثوبة على إتيان الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه . ولعلّ مرادهم إتيان المأمور به لأجل الأمر به من دون مدخلية لخصوصية الوجوب والندب ، كما ذكره صاحب « الجواهر » ( قدّس سرّه ) . ويساعده الاعتبار فإنّ استحقاق المثوبة من المولى يتوقّف على كون الإتيان بالعمل لأجله إمّا لأمره به ، أو لكونه محبوباً عنده وإن لم يأمر به . وليكن ذلك المراد من قول المتكلَّمين « لوجه وجوبه » . ولكن اعتبار قصد القربة يغني عن اعتبار قصد الأمر أو وجهه لعدم تحقّق قصد القربة بدون أحدهما .