responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 75


كتاب الصلاة قوله : وهي عمود الدين .
أقول : الذي ينبغي أن يقال في بيان حقيقة الصلاة : أنّ الصلاة ليست من مخترعات الإسلام ، بل كانت موجودة قبل الإسلام في سائر الأديان الإلهية ، كما قال عيسى بن مريم : * ( وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * [1] بل في الأديان الباطلة حتّى عبدة الأوثان ، كما أشار إليه في القرآن حيث قال تعالى : * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً ) * [2] .
فللصلاة حقيقة ثابتة قبل الإسلام وبعده وهي الحضور عند المعبود بالتخضّع والتخشّع وإظهار العبودية له ، وليست حقيقته في الإسلام إلَّا تلك الحقيقة . وإنّما الفرق في مصاديقها بحسب الأديان المختلفة ، وقد جعل لها في كلّ دين مصداق ، ومصداقها في الإسلام هو الصلاة المعهودة عندنا المبدوّة بالتكبير والمختومة بالتسليم . ويشهد لما ذكرنا ما ورد عن الرضا ( عليه السّلام ) في جواب مسائل ابن سنان : « إنّ علَّة الصلاة أنّها إقرار بالعبودية لله تعالى ، وخلع للأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار بالذلّ والمسكنة والخضوع » [3] .



[1] مريم ( 19 ) : 31 .
[2] الأنفال ( 8 ) : 35 .
[3] الفقيه 1 : 139 / 645 .

75

نام کتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست