لضربه ، ولكي أضربه أي قمت من أجل هذه الإرادة ، وقد يحذف اللام من هذا وأشباهه . د - أن يكون بمعنى في كقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ) * [ سورة الحشر ، الآية : 2 ] أي في أول الحشر . ه - أن يكون لمرور الوقت على الشيء كقول النابغة شعرا : < شعر > توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام ، وذا العام سابع < / شعر > أي عرفتها وقد أتت عليها ستة أعوام ، أو توهّمتها لذلك ، ويقال أتى للصبّي سنتان عليه وكم سنة أتت لك ؟ و - أن يكون لمعنى بعد كقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « صوموا لرؤيته » ، وقوله تعالى : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * [ سورة الطلاق ، الآية : 1 ] والعدة ها هنا ظرف للطَّلاق وبمنزلة وقت له لا علة ولا سبب ، كما لم يكن الحشر علة لإخراج الذين كفروا إنما كان علة إخراجهم كفرهم ، والدليل على ما قلنا أنه قال : لأول الحشر جعل له أولا . ز - أنه يدخل لما ذكرناه أولا ، وهو قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * و * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * أي لا صفرارها عند غروبها دلكت فهي دالك وقال ابن عباس : لدلوك الشّمس لزوالها الظهر ، والعصر وأنشد : < شعر > شادخة [1] الغرّة غراء الضحّك * تبلج الزّهراء في جنح الدّلك < / شعر > فجعل الدّلك غيبوبة الشّمس ، وقال أبو حاتم : روي عن أبي عمرو أنّ دلوكها زوالها فعلى هذا يجوز أن يكون المفروض بالآية أربع صلوات الظهّر - والعصر ، والمغرب ، والعشاء - باللَّيل . ويجوز أن يكون إلى غسق في موضع مع ، فيدل على فرض صلاتين من اللَّيل والنّهار ، وثالثة يدل عليها : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * [ سورة الإسراء ، الآية : 78 ] . ثم سائر الصّلوات يدلّ عليها بغير هذه من الآيات وقوله : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ ) * [ سورة الإسراء ، الآية : 78 ] يريد ، وأقم قرآن الفجر ، والمعنى أقم الصلوة بالقرآءة ، وهذا يدل على أن الصلوة لا تكون إلا بقراءة ، فالضمّير في به يرجع إلى القرآن ، ومعنى * ( كانَ مَشْهُوداً ) * أي حقّه أن يشهد أي يخرج له إلى المساجد ، ويقام مع الجماعة فيشاهد وقيل أراد تشهده الملائكة ، وقوله تعالى : * ( ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نافِلَةً لَكَ ) * [ سورة الإسراء ، الآية : 17 ] معنى تهجد اسهر يريد استيقظ ، ومعنى به أي بالقرآن ويقال هجدّ أيضا بمعنى نام .