نام کتاب : ديوان دعبل الخزاعي نویسنده : دعبل الخزاعي جلد : 1 صفحه : 16
كذلك ثم قلت : أصبحت والله حاسدا لك ! قال : على ماذا قلت : بسبقك إياي إلى الفضل ! قال : انا اليوم في دعوة عندك . قلت : قل ما أحببت فطرح ثيابه ورد دابته فتغدينا ثم طلب منى ان ينشدنا غلامي هجائى فيه فقلت له : قد اصطلحنا فما حاجتك إلى هذا فقال : سألتك بالله الا فعلت ! فليس يشق على ولو كرهته لما سألته . فأنشد الغلام فيه هجاء قبيحا ثم ودعني وانصرف وأمرت غلماني فخرجوا معه إلى الباب فعاد أحدهم وبيده قرطاس وقال : دفعها إلى أبو سعد وأمرني ان ادفعها إليك فإذا فيها : * لدعبل منه يمن بها فلست حتى الممات أنساها * أدخلنا داره فأطعمنا ودس بامرته فنكناها هجاء دعبل كان االهجاء مع دعبل مسيرة درب طويلة رافقته حتى آخر لحظات حياته إلى حد كان صفته البارزة : هجاه مقذع كما وصفه ابن خلكان بذىء اللسان مولعا بالهجو هجا الخلفاء فمن دونهم وطال عمره فكان يقول : لي ثلاثون سنة احمل خشبتى على كتفي ما أجد من يصلبنى عليها . واليك اخى القارئ بعض ما جاء في هجاء دعبل : أخبرني الأخفش قال : حدثنا محمد بن يزيد قال [1] : بلغ إسماعيل بن جعفر بن سليمان ان دعبلا هجاه فتوعده بالمكروه وشتمه وكان إسماعيل بن جعفر على الأهواز فهرب من زيد بن موسى بن جعفر بن محمد لما ظهر و بيض في أيام أبى السرايا فقال دعبل بن على يعيره : * لقد خلف الأهواز من خلف ظهر يريد وراء ازاب من ارض كسكر [2] .
[1] الأغاني ج 20 ص 144 . [2] كسكر : كورة واسعة تنسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدا ( معجم البلدان ج 4 ص 461 ) . الزاب : نهر مشهور بين سوراء وواسط ( معجم الحموي ج 3 ص 123 .
16
نام کتاب : ديوان دعبل الخزاعي نویسنده : دعبل الخزاعي جلد : 1 صفحه : 16