responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 680


فأوفد الرسل إلى ملك الروم في استخراج علوم اليونانيين وانتساخها بالخط العربي وبعث المترجمين لذلك فاوعى منه واستوعب وعكف عليها النظار من أهل الاسلام وحذقوا في فنونها وانتهت إلى الغاية انظارهم فيها وخالفوا كثيرا من آراء المعلم الأول واختصوه بالرد والقبول ودونوا في ذلك الدواوين وكان من أكابرهم في الملة أبو نصر الفارابي وأبو علي بن سينا بالمشرق والقاضي أبو الوليد ابن رشد والوزير أبو بكر ابن الصايغ بالأندلس بلغوا الغاية في هذه العلوم واقتصر كثير على انتحال التعاليم وما ينضاف إليها من علوم النجامة والسحر والطلسمات ووقفت الشهرة على مسلمة بن أحمد المجريطي من أهل الأندلس ثم إن المغرب والأندلس لما ركدت ريح العمران بهما وتناقصت العلوم بتناقصه اضمحل ذلك منه الا قليلا من رسومه ويبلغنا عن أهل المشرق ان بضائع هذه العلوم لم تزل عندهم موفورة وخصوصا في عراق العجم وما وراء النهر لتوفر عمرانهم واستحكام الحضارة فيهم وكذلك يبلغنا لهذا العهد ان هذه العلوم الفلسفية ببلاد الفرنجة وما يليها من العدوة الشمالية نافقة الأسواق وان رسومها هناك متجددة ومجالس تعليمها متعددة انتهى خلاصة ما ذكره ابن خلدون . أقول وكانت سوق الفلسفة والحكمة نافقة في الروم أيضا بعد الفتح الاسلامي إلى أواسط الدولة العثمانية وكان شرف الرجل في تلك الاعصار بمقدار تحصيله واحاطته من العلوم العقلية والنقلية وكان في عصرهم فحول ممن جمع بين الحكمة والشريعة كالعلامة شمس الدين الفناري والفاضل قاضى زاده الرومي والعلامة خواجة زاده والعلامة على قوشجي والفاضل ابن المؤيد وميرم چلبي والعلامة ابن كمال والفاضل ابن الحنائي وهو آخر هم ولما حل أو ان الانحطاط ركدت ريح العلوم وتناقصت بسبب منع بعض المفتين عن تدريس الفلسفة وسوقه إلى درس الهداية والأكمل فاندرست العلوم بأسرها الا قليلا من رسومه فكان المولى المذكور سببا لانقراض العلوم من الروم كما قال مولانا الأديب شهاب الدين الخفاجي في خبايا الزوايا وذلك من جملة امارة انحطاط الدولة كما ذكره ابن خلدون والحكم لله العلي العظيم . ونقل النديم في الفهرس انه كانت الحكمة في القديم ممنوعا منها الا من كان من أهلها ومن علم أنه يتقبلها طبعا وكانت الفلاسفة تنظر في مواليد من يريد الحكمة والفلسفة فان علمت منها ان صاحب المولد في مولده حصول ذلك استخدموه وناولوه الحكمة والا فلا وكانت الفلسفة

680

نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 680
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست