responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 677


وسيأتى في الراء واما علم بأحوال ما يفتقر إليها في الوجود الخارجي والتعقل كالانسان وهو العلم الأدنى ويسمى بالطبيعي وسيأتى في الطاء وجعل بعضهم مالا يفتقر إلى المادة أصلا قسمين مالا يقارنها مطلقا كالآله والعقول وما يقارنها لكن لاعلى وجه الافتقار كالوحدة والكثرة وسائر أمور العامة فيسمى العلم پاحوال الأول علما إلهيا والعلم بأحوال الثاني علما كليا وفلسفة أولي واختلفوا في أن المنطق من الحكمة أم لا فمن فسرها بما يخرج به النفس إلى كمالها الممكن في جانبي العلم والعمل جعله منها بل جعل العمل أيضا منها وكذا من ترك الأعيان في تعريفها جعله من أقسام الحكمة النظرية اذلا يبحث فيه الاعن المعقولات الثانية [1] التي ليس وجودها بقدرتنا واختيارنا واما من فسرها بأحوال الأعيان الموجودة وهو المشهور بينهم فلم يعده منها لان موضوعه ليس من أعيان الموجودات والأمور العامة [2] ليست بموضوعات بل محمولات [3] تثبت للاعيان فتدخل في التعريف .
ومن الناس من جعل الحكمة اسما لاستكمال النفس الانسانية في قوتها النظرية أي خروجها من القوة إلى الفعل في الادراكات التصورية والتصديقية بحسب الطاقة البشرية . ومنهم من جعلها اسما لاستكمال القوة النظرية بالادراكات المذكورة واستكمال القوة العملية باكتساب الملكة التامة على الافعال الفاضلة المتوسطة بين طرفي الافراط والتفريط . وكلام الشيخ في عيون الحكمة يشعر بالقول الأول وهو انه جعل الحكمة اسما للكمالات المعتبرة في القوة النظرية فقط وذلك لأنه فسر الحكمة باستكمال النفس الانسانية بالتصورات والتصديقات سواء كانت في الأشياء النظرية أو في الأشياء العملية فهي مفسرة عنده باكتساب هذه الادراكات واما اكتساب الملكة التامة على الافعال الفاضلة فما جعلها جزأ منها بل جعلها غاية للحكمة العملية . واما حكمة الاشراق فهي من العلوم الفلسفية بمنزله التصوف من العلوم الاسلامية كما أن الحكمة الطبيعية والإلهية منها بمنزلة الكلام منها وبيان ذلك ان السعادة العظمى والمرتبة العليا للنفس الناطقة هي معرفة الصانع بماله من صفات الكمال والتنزه عن النقصان بما صدر عنه من الآثار والافعال في النشأة الأولى والآخرة وبالجملة



[1] هي ما لا يعقل الا عارضا لمعقول آخر ولم يكن في الأعيان ما يطابقه وقيل هي العوارض المخصوصة بالوجود الذهني ( منه )
[2] جواب سؤال تقديره على هذا لا يكون العلم بأحوال الأمور العامة منها لأنها غير موجودة في الخارج ( منه ) .
[3] لان قولنا الوجود زائد في الممكن في قوة قولنا الممكن موجود بوجود زائد ( منه ) .

677

نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 677
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست