نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 359
معروف الانتساب إلى جماعة كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل بن يسار ، فهو صحيح ، أي معتبر يجوز الاستناد إليه ، والفاقد لكلتا المزيتين غير صحيح ، بمعنى أنه غير معتبر لا يمكن الركون إليه ، وإن أمكن أن يكون صادرا عنهم . هذا هو التقسيم المعروف بين القدماء إلى عصر الرجالي المعروف بن طاوس . أما بعده ، فقد آل الامر إلى التقسيم الرباعي ، بتقسيمه إلى صحيح وموثق وحسن وضعيف ، وأما الباعث لهذا التقسيم ورفض التقسيم الدارج بين القدماء ، فليس هنا محل ذكره ، ولعل السبب هو أن القرائن المورثة للاطمئنان آل إلى القلة والندرة حسب مرور الزمان ، وأوجب ضياع الأصول والمصنفات المؤلفة بيد أصحابهم الثقات ، فالتجأ إلى وضع التقسيم الرباعي الذي يبتني على ملاحظة السند وأحوال الراوي ، وعلى كل تقدير فهناك اصطلاحان للحديث الصحيح . والهدف من البحث هنا ، هو استعراض صحة أحاديث الكافي حسب اصطلاح القدماء ، أعني اعتبارها لأجل القرائن الداخلية أو الخارجية ، وممن أصر بذلك شيخ مشايخنا المحدث النوري في الفائدة الرابعة من خاتمة المستدرك ، واعتمد في ذلك على وجوه أربعة ، أهمها الوجه الرابع الذي استعرضناه عند البحث عن أدلة نفاة الحاجة إلى علم الرجال ، لأنه كان وجها عاما يعم الكافي وغيره من سائر الكتب الأربعة ، وهو الاعتماد على ما صرح به مؤلفوه على صحة ما ورد فيها ، وقد عرفت مدى متانة ذلك الوجه ، وهنا نستعرض الوجوه الثلاثة الباقية ، فهي حسب اعتقاده تثبت اعتبار أحاديثه وتغني الباحث عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه ، وتورث الوثوق والاطمئنان بصدورها وصحتها بالمعنى المعروف بين القدماء ، وإليك تلك الوجوه الثلاثة :
359
نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 359