نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 141
إليه ، وضعيف يرد روايته ، وعندما يلاحظ المستنبط الأسماء المشتركة في الاسناد لا يقدر على تعيين المراد . ولأجل ذلك عمد الرجاليون إلى تأسيس فرع آخر لعلم الرجال أسموه ب " تمييز المشتركات " ، أهمها وأعظمها هو " تمييز المشتركات للعلامة الكاظمي " ولذلك يجب على المستنبط في تعيين المراد من الأسماء المشتركة ، إلى مراجعة فصل " تمييز المشتركات " ، ولولاه لما انحلت العقدة ، غير أن كثيرا من كتب الرجال فاقدة لهذا الفرع ، وإنما يذكرون الأسماء بالآباء والأجداد ، من دون أن يذكروا ما يميز به المشترك عن غيره . ولقد أدخل العلامة المامقاني ما كتبه العلامة الكاظمي في رجاله ، وبذلك صار كتابا جامعا بالنسبة ، وقد تطرق ذلك النقص إلى أكثر الكتب الرجالية خ ، لأجل أنها الفت على ما رسمه القدماء على ترتيب الحروف الهجائية ، دون ترتيب الطبقات . بروز نمط خاص في تأليف الرجال ولأجل هذه النقائص الفنية في هذه الخطة ، نهضت عدة من الاعلام والمشايخ في العصر الماضي والحاضر إلى فتح طريق آخر في وجوه المجتهدين والمستنبطين ، وهذا الطريق هو لمس حالهم بالمباشرة لا بالرجوع إلى أقوال أئمة الرجال بل بالرجوع إلى سند الروايات المتكررة في الكتب الحديثية المشتملة على اسم الراوي ، فإن في هذا الطريق إمكان التعرف على ميزان علم الراوي وفقهه وضبطه ووثاقته في النقل ، إذ بالرجوع إلى متون أحاديث الراوي المبعثرة على الأبواب وملاحظتها لفظا ومعنى ، وكما وكيفا يعرف أمور : 1 يفهم من رواياته ، مدى تضلع الراوي في الفقه والكلام والتاريخ والتفسير وغيرها من المعارف ، كما يعرف عدم مهارته وحذاقته في شئ منها ، إذا قيست رواياته بعضها ببعض ، وبما رواه آخرون في معناها . 2 يعرف مقدار رواياته قلة وكثرة ، وأنه هل هو ضابط فيما يروي أو
141
نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 141