نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 13
في هذا العلم هو وثاقة الراوي المعين وعدمها ، لا القاعدة المنتزعة منها . الثاني : وهو الموافق للتحقيق أن الالتزام بكون مسائل العلوم مسائل كلية ، التزام بلا جهة ، لأنا نرى أن مسائل بعض العلوم ليست الا مسائل جزئية ، ومع ذلك تعد من العلوم ، كالبحث عن أحوال الموضوعات الواردة في علمي الهيئة والجغرافية ، فإن البحث عن أحوال القمر والشمس وسائر الكواكب بحوث عن الأعيان الشخصية ، كما أن البحث عن الأرض وأحوالها الطبيعية والاقتصادية والأوضاع السياسية الحاكمة على المناطق منها ، أبحاث عن الأحوال العارضة للوجود الشخصي ، ومع ذلك لا يوجب ذلك خروجهما عن نطاق العلوم ، ويقرب من ذلك " العرفان " ، فإن موضوع البحث فيه هو " الله " سبحانه ومع ذلك فهو من أهم المعارف والعلوم ، وبذلك يظهر أنه لا حاجة إلى ما التزموا به من لزوم كون مسائل العلوم كلية خصوصا العلوم الاعتبارية كالعلوم الأدبية والرجال التي يكفي فيها كون المسألة ( جزئية كانت أو كلية ) واقعة في طريق الهدف الذي لأجله أسس العلم الاعتباري . علم التراجم وتمايزه عن علم الرجال وفي جانب هذا العلم ، علم التراجم الذي يعد أخا لعلم الرجال وليس نفسه ، فان علم الرجال يبحث فيه عن أحوال رجال وقعوا في سند الأحاديث من حيث الوثاقة وغيرها ، وأما التراجم فهو بحث عن أحوال الشخصيات من العلماء ، وغيرهم ، سواء كانوا رواة أم لا وبذلك يظهر أن بيمن العلمين بونا شاسعا . نعم ، ربما يجتمعان في مورد ، كما إذا كان الراوي عالما مثلا ، كالكليني والصدوق ، ولكن حيثية البحث فيهما مختلفة ، فالبحث عن أحوالهما من حيث وقوعهما في رجال الحديث واتصافهما بما يشترط في قبول الرواية ، غير البحث عن أحوالهما وبلوغهما شأوا عظيما من العلم وأنهما مثلا قد ألفا كتبا
13
نام کتاب : كليات في علم الرجال نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 13