بشهرين في جمادي الأُولى سنة خمس وثلاثمائة ، وقيل : سنة أربع وثلاثمائة . وكان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة ، وقال عند موته : اُمرت أن اُوصي إلى أبي القاسم بن روح . وفي فصل في تعزيته بأبيه في البحار : أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته : أن رزقه الله ولداً مثلك : يخلفه من عبده ويقوم مقامه ; وأقول : الحمد لله ، فإنّ النفس طيّبة بمكانك وما جعله الله عزّ وجل فيك وعندك ; أعانك الله وقوّاك وعضدك وكان لك وليّاً وحافظاً وراعياً [1] . أقول : وفي الغيبة - زائداً على ما نقل - : عن أحمد بن إسحاق ، عن العسكري ( عليه السلام ) قال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان . وعن إسحاق بن يعقوب : سألت محمّد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل اُشكلت عليّ ؟ فوقع التوقيع بخط مولانا صاحب الدار ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) وأمّا محمّد بن عثمان العمري - ( رضي الله عنه ) وعن أبيه من قبل - فإنّه ثقتي وكتابه كتابي . وعن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار : أنّه خرج إليه بعد وفاة عثمان بن سعيد : والابن - وقاه الله - لم يزل ثقتنا في حياة الأب - ( رضي الله عنه ) وأرضاه ونضّر وجهه - يجري عندنا مجراه ويسدّ مسدّه وعن أمرنا يأمر الابن . . . الخبر . وعن الحميري قال : قلت لمحمّد بن عثمان : رأيت صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو يقول : اللهمّ أنجز لي ما وعدتني . وعنه قال : لمّا مضى أبو عمرو ( رضي الله عنه ) أتتنا الكتب بالخطّ الّذي نكاتب به ، بإقامة أبي جعفر ( رضي الله عنه ) مقامه . وعن أبي الحسن عليّ بن أحمد الدلاّل القُمّي قال : دخلت على محمّد بن عثمان