وأمّا ما قاله الوحيد : « إنّ في كتاب الوصيّة . . . . الخ » فالأصل فيه أنّ الشيخ روى في الوصيّة بثلث التهذيب ، وأنّه لا يجوز الوصيّة بأكثر من ثلث الاستبصار : أنّ عليّ بن فضّال قال : مات محمّد بن عبد الله بن زرارة ، وأوصى إلى أخي أحمد بن فضّال وخلّف داراً وأوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فباعها ، فاعترض فيها ابن أُخت له وابن عمّ ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير . . . الخبر [1] . لكنّه خبر شاذٌ حيث تضمّن جواز الوصيّة بجميع المال وشركة ابن العمّ مع ابن الأُخت . وذكره أبو غالب في رسالته ، فقال : « وكان كثير الحديث ، وروى عنه عليّ بن الحسن بن فضّال حديثاً كثيراً » [2] . ويصدّق رواية عليّ بن فضال عنه فضل زيارة أمير التهذيب [3] وضروب نكاحه [4] وما يحرم من نكاح رضاعه [5] وعقود إمائه [6] . وفي الأوّل روى هذا عن البزنطي ، والمصنّف قال : « نقل عن المجلسي الأوّل كثرة رواية البزنطي عن هذا » فإنّه تخليط . كما أنّه قال : « نقل الجامع رواية محمّد بن عيسى عنه » مع أنّه نقل رواية الحسين بن عبيد الله عنهما في مولد نبيّ الكافي [7] . وقال : نقل الجامع روايته عن الحسن بن فضّال . قلت : نقله عن مهور التهذيب [8] وعن عقود إمائه مرّتين [9] . وأما نقله عن خُلعه « عليّ بن الحسن ، عن أخويه ، عن أبيهما ، عن محمّد بن عبد الله » [10] فلعلّه غير محمّد بن عبد الله بن زرارة .