سكنت الضجّة وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير وتتفرق البهائم حتّى يصير الطريق واسعاً لا يحتاج أن يتوقّى من الدوابّ ( إلى أن قال ) وجلس إلى نخّاس كان يشتري له الدوابّ ، فجيء له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه فباعوه إيّاه بوكس ; فقال لي : يا محمّد قم فاطرح السرج عليه ، فحللت الحزام وطرحت السرج عليه فهدأ ولم يتحرّك ! وجئت به لأمضي به ، فجاء النخّاس فقال لي : ليس يباع ، فقال لي : سلّمه إليهم ، فجاء النخّاس ليأخذه ، فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزماً ; وركب ومضينا فلحقنا النخّاس ، فقال : صاحبه يقول : أشفقت أن يرد فإن كان علم ما فيه من الكبس فليشتره ; فقال لي اُستاذي : قد علمت ، فقال : قد بعتك ، فقال : خذه ، فأخذته فجئت به إلى الاصطبل فما تحرّك ولا آذاني ( إلى أن قال ) كان اُستاذي أصلح من رأيت من العلويّين والهاشميّين ، ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وانتبه وأنام وهو ساجد ، وكان قليل الأكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول : شل يا محمّد هذا إلى صبيانك [1] . [ 6824 ] محمّد بن شجاع المروزي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : « أُسند عنه » وظاهره إماميّته . أقول : قد عرفت في المقدّمة أنّ عناوين رجال الشيخ أعمّ . ثمّ الظاهر أنّه الّذي عنونه تقريب ابن حجر بلفظ « محمّد بن شجاع بن نبهان النبهاني المروزي » قائلا : نزيل المدائن ، ضعيف ، من الثامنة ، مات قبل المائتين . وميزان الذهبي بلفظ « محمّد بن شجاع النبهاني » قائلا : عن أبي هارون العبدي وغيره ، وقال البخاري : محمّد بن شجاع بن نبهان ، مروزي ، سكتوا عنه .