قلت : إنّما نقل رواية « محمّد بن حمزة » لا « محمّد بن حمزة بن القاسم » ومن أين إرادته ؟ ومورده : تلقين التهذيب [1] لا الكافي كما هو ظاهره حيث ذكره قبلُ . [ 6666 ] محمّد بن حمزة الهاشمي قال : روى الكافي بإسناده عن محمّد بن عليّ ، عنه . والظاهر كونه « العلوي » . أقول : ومورده مولد جواده ( عليه السلام ) [2] . وإنّما قال المصنّف : « إنّ الظاهر كونه العلوي » لأنّ الجامع نقل روايته في عنوان « العلوي » إلاّ أنّه غلط منه ، فذاك علوي إمامي وهذا عبّاسي عامّي ظاهراً ، وهو أقدم من هذا ، لأنّ ذاك من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) وهذا روى بالواسطة عنه . قال المصنّف : تأتي روايته في محمّد بن عليّ الهاشمي ، وفيها دلالة على كونه من خُلّص الشيعة العارفين من أهل البيت ( عليهم السلام ) . قلت : ما ذكره مضحك ! فإنّ الرواية دالّة على عامّيته ، فروى عنه في خبره السادس عن عليّ بن محمّد أو محمّد بن عليّ الهاشمي ، قال : دخلت على أبي جعفر صبيحة عرسه ، حيث بنى بابنة المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواءً ، فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال : أظنّك عطشان ؟ فقلت : أجل ، فقال : يا غلام أو يا جارية اسقنا ماءً . فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يسمّونه به ، فاغتممت لذلك فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : يا غلام ناولني الماء فشرب ، ثمّ ناولني فشربت . ثمّ عطشت أيضاً وكرهت أن أدعو بالماء ففعل ما فعل في الأُولى ، فلمّا جاء الغلام ومعه القدح ، قلت في نفسي مثل ما قلت في الأُولى ، فتناول القدح ثمّ شرب فناولني فتبسّم . قال محمّد بن حمزة : فقال لي : هذا الهاشمي وأنا أظنّه كما يقولون [3] . ورواه الإرشاد ، وفيه : « عن محمّد بن علي » بدون ترديد وفي آخره ، فقال :